التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦ - المعنى، واللغة، والاعراب
أصعد في الجبل كأني أروى [١]. وعثمان انهزم، فلم يرجع إلا بعد ثلاثة ـ أيام ـ [٢]
فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لقد ذهبت فيها عريضة. وفي الآية دليل على فساد قول المجبرة: من أن المعاصي من الله، لانه تعالى نسب ذلك في الآية إلى استزلال الشيطان.
قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لاتكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم إذاضربوا في الارض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) [١٥٦] آية.
المعنى، واللغة، والاعراب:
هذا خطاب متوجه إلى المؤمنين الذين نهاهم الله أن يكونوا مثل الذين كفروا، وقالوا لاخوانهم، وهم عبدالله بن أبي بن سلول، وأصحابه - في قول السدي ومجاهد -: (إذا ضربوا في الارض) أي سافروا فيها لتجارة أو طلب معيشة - في قول ابن اسحاق، والسدي -، فأصله الضرب باليد. وقيل الاصل في الضرب في الارض الايغال في السير (أو كانوا غرى) أي جمع غاز كما قالوا: شاهد وشهد، وقائل وقول، قال رؤبة:
فاليوم قد نهنهني تنهنهي * وأول حلم ليس بالمسفه
وقول: الاده فلاده [٣]
[١] اروى: ضأن الجبل. ج أروية - بضم الهمزة وكسرها -.
[٢] (ايام) ساقطة من المطبوعة [٣] ديوانه: ١٦٦ ومجاز القرآن لابي عبيدة ١: ١٠٦ واللسان: (قول)، (ده)
وخزانة الادب ٣: ٩٠ وغيرها وهو من قصيدة يذكر فيها شبابه. نهنهت فلانا عن الشئ -