الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٢٩ - ذكر الكواكب الخنس
ويقطع المنازل فى استسراره كما يقطعها فى ظهوره . والعرب تسمّى آخر ليلة فى الشهر « البرّاء » [١] لتبرّء القمر فيه من الشمس . قال الشاعر :
< شعر > يا عين فابكى عامرا وعبسا يوما إذا كان البراء نحسا [٢] < / شعر > يريد إذا لم يكن فيه مطر . والمطر يستحب فى سرار الشهر .
١٤٦ ) وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فى هلال شهر رمضان :
« إذا غمّ عليكم فاقدروا له » [٣] ، رواية ابن عمر . وقال فى حديث آخر : « إذا غمّ عليكم فاكملوا العدّة » [٤] ، رواية ابن عباس . وهذا الحديث ناسخ لحديث ابن عمر . ومعنى « اقدروا له » [ المسير ] [٥] ، أى قدّروا له المسير والمنازل [٦] . يقال قدرت الشىء وقدرّته ، بمعنى واحد .
والتقدير له أن يكون إذا غمّ على الناس ليلة ثلثين ، فى آخر شعبان ، بأن تعرف مستهلَّه فى شعبان لليلته . ويعلم أنه يمكث فيها ستة أسباع ساعة من أولها . ثم يغيب . وذلك فى أدنى مفارقته للشمس .
ولا يزال فى كل / ليلة [٧] يزيد على مكثه فى الليلة التى قبلها ستة أسباع
[١] نقله ابن منظور ( لسان العرب ( ١ / ٢٤ ) ( برأ ) عن ابن قتيبة
[٢] ابن سيده ( ٩ / ٣٢ ) ( وروى « بكى نافذا » ) ، ( ١٥ / ١٣٣ ) ( وروى « بكى مالكا » ) ؛ لسان العرب ( ١ / ٢٤ ) ( برأ ) ( « بكى مالكا » )
[٣] رواية ابن عمر هذه فى البخارى ( كتاب الصوم ( ٣٠ / ١١ ) ، ومسلم ( كتاب الصيام ( ١٣ / ٢ ) رقم ( ٣ ، ٩ ) وموطأ مالك ( كتاب الصيام ( ١٨ / ١ - ٢ )
[٤] رواية ابن عباس هذه فى موطأ مالك ( كتاب الصيام ( ١٨ / ٣ ) وابى داود ( صوم ) ( ١٤ / ٧ ) والترمذى ( صوم ) ( ٦ / ٥ )
[٥] والنسائى ( صيام ٢٢ / ١٣ ) ساقط عند المرزوقى ( ٢ / ٣٧٦ ) ( م - د )
[٦] لعله فى المنازل ( م - د )
[٧] تكرر فى الأصل « ليلة ليلة » .