الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٤٠ - الشمس
يريد حتى غابت . و « الدلوك » الغروب . وقوله « براح » يريد أنه وضع كفّه على حاجبه ليتمكن من النظر . قال العجاج :
< شعر > والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كى تزحلفا [١] < / شعر > أى هى كالدنف الذى قد قارب الموت ، لأنها قد همّت بالغروب قال ابن مقبل :
< شعر > لحقنا بحىّ أوّبوا السير بعد ما دفعنا شعاع الشمس والطرف مجنح < / شعر > « التأويب » سير النهار إلى الليل « دفعنا شعاع الشمس » بالراح لنستمكن / من النظر إليها و « الطرف مجنح » أى ممال إليها ينظر متى تغيب . والشمس عندهم تغيب فى البحر . قال الشاعر [٢] :
< شعر > المطعمون الشحم كلّ [٣] عشية حتى تغيب الشمس فى الرّجاف < / شعر > يريد البحر . واللَّه عز وجل يقول « وجدها تغرب فى عين
[١] ديوان العجاج ( ق ٣٥ / ١٢ - ١٣ ) وابن سيده ( ٩ / ٢٧ ) ، ولسان العرب ( ١١ / ٦ ) ( دنف ) والمرزوقى ( ٢ / ٤٠ )
[٢] هو مطرود بن كعب الخزاعى يرثى عبد المطلب . وفى البيت روايات . ثلاث منها فى لسان العرب ( ١١ / ١٢ - ١٣ ) ( رجف ) والمطعمون إذا الرياح تناوحت - ويكللون جفانهم بسديفهم » « المطعمون اللحم كل عشية » وفى المحبر لابن حبيب ص ١٦٤ « ويقابلون الريح كل عشية » وسيرة ابن هشام ص ١١٤ « والمطعمين إذا الرياح تناوحت » راجع أيضا تاريخ الطبرى ص ١٠٨٩
[٣] وكان فى الأصل « عند كل » .