الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٥ - ١٤ - السماك
ما يخلف . ومطره يصل الخطائط [١] ، إلا أنه يذمّ من قبل أن النشر ينبت عنه . والنشر [٢] نبت يطلع بمطره فى اصول كلاء قد هاج ويبس .
فاذا رعته الإبل ، مرضت وسهمت . قال الشاعر فى جمل [٣] كان له رعى النشر فى نوء السماك ، فسهم ، فمات :
< شعر > ليت السماك ونوءه لم يخلقا ومشى الاويرق فى البلاد سليما < / شعر > « الاويرق » جمله .
٧٨ ) يقول ساجع العرب : « إذا طلع السماك ، ذهبت العكاك ، وقلّ على الماء اللكاك [٤] » . و « العكاك » . الحرّ . يريد أنه لا يبقى منه شىء عند طلوعه . « وقلّ على الماء اللكاك » ، يريد الازدحام عليه / لقلة شرب إلابل فى ذلك الوقت . قال أيوب بن موسى بن طلحة : « إذا طلع السماك ، ذهب العكاك ، وبرد ماء الخرقاء » يريد أن الخرقاء لا تبرّد الماء ، فيبرد حينئذ من غير تبريد . وقالوا : « لا يطلع السماك إلا وهو مادّ عنقه فى قوة » . وقال الشعبى : « لا يطلع السماك إلا وهو غارز ذنبه فى برد » - ن .
فأما السماك الرامح ، فيطلع مع طلوع العوّاء ، ويسقط مع طلوع الفرغ المؤخّر . قال الشاعر :
[١] الخطيطة أرض غير ممطورة بين أرضين ممطورتين ( راجع المخصص ١٠ / ١٦٥ ، ولسان العرب خطط )
[٢] راجع الدينورى لمعنى « النشر » فى مخصص ابن سيده ( ١٠ / ٢٠٣ )
[٣] فى الأصل « حمل » هنا وبعد سطرين
[٤] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٢ - ١٨٣ ) وفيه « العراك » والقزوينى ص ٤٧ وعند المرزوقى « ذهب الحر والعكاك » .