الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٨ - ما ينسب إليه البوارح من هذه المنازل
السماك . كأنه قال « أحس السماكان » من أجل ارتفاعهما ، « افولا » أى سقوطا . وقد يستدلون بنزول القمر بالمنزل على أول ليلة من الشهر .
وسأبيّن هذا فى باب القمر إن شاء اللَّه . ن .
ما ينسب اليه البوارح من هذه المنازل ٩٩ ) وهم ينسبون البوارح - وهى الشمأل الحارّة فى الصيف الشديدة المرّ . ذات العجاج - إلى طلوع نجوم معلومة . وربما نسبوا ذلك الى / غروبها . وسميت الشمال بارحا فيما روى ، لأنها تبرح ، أى تأتى من شمال الكعبة كما « يبرح » الظبى إذا أتاك من يسارك : ويسنح إذا أتاك من يمينك . فأما الأمطار ، فلا ينسبون شاميها إلى النجم الساقط .
قال النابغة :
< شعر > سرت عليه من الجوزاء سارية تزجى الشمال عليه جامد البرد < / شعر > أراد بالسارية سحابة تسرى ليلا . « من الجوزاء » . يريد عند سقوطها .
وهى تسقط فى شدة البرد . فنسب المطر والبرد الى سقوط الجوزاء . [١] وقال آخر فى مثله :
< شعر > أو مثل نشر اسود الطل اليفها يوم رذاذ من الجوزاء مشمول [٢] < / شعر > يريد عند سقوطها . « مشمول » ، ذو شمال . فنسب المطر الى السقوط .
١٠٠ . فاذا ذكروا الحرّ ، نسبوه إلى الطلوع . قال علقمة بن عبدة :
[١] راجع ايضا فقرة ( ٥٤ ) اعلاه وقال لسان العرب ( ١٩ / ١٠٣ ) ( سرى ) فيه روايتان : سرت وأسرت
[٢] بهامش الآلوسية راجعت كتب اللغة فلم اعثر على هذا البيت ولعل فيه تحريفا .