الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٧ - ١٠ - الجبهة
< شعر > وقد غابت الجوزاء بالكوكب الفرد < / شعر > وطلوعها لأربع عشرة ليلة تمضى من آب ، مع طلوع سهيل .
يقول الساجع : « إذا طلعت الجبهه ، تحانّت الولهه [١] وتنازت السّفهه وقلَّت فى الأرض الرّفهه » [٢] . وإنما « تحانّت الولهة » لأن أولادها قد ميّزت عنها وفصلت ، فتسمع حنين الأمهات . ويكثر أيضا عند الفصال الموت فى الأولاد ، والأمهات تحنّ . و « تتنازى السفهة » ، لأنهم فى خصب من اللبن والتمر ، فيبطرون . قال الشاعر :
< شعر > يا ابن هشام أهلك الناس اللبن فكلَّهم يعدو بقوس وقرن [٣] < / شعر > وإذا تنازت السفهة ، قلَّت الرفاهة ، واحتاجوا إلى حفظ أموالهم وجمع مواشيهم ونعمهم خوف الغارة .
٧١ ) وسقوط الجبهة لاثنتى عشرة ليلة من شباط . وعند سقوطها ينكسر حدّ الشتاء ، ويوجد أول الكمأة بنجد ، وتورق الشجر ، وتهبّ الرياح اللواقح ، ويزقو المكَّاء . قال مؤرج ؛ وهو الزمن الذى ذكرته امرأة من العرب / فقالت : « لم أر كالربيع مضى ، لم تقم عليه الماتم »
[١] مثله فى المخصص ( ٩ / ١٨ ) وزاد « جمع واله » كذا - وفى المرزوقى ( ٢ / ١٨٦ ) « الولهة جمع والهة » كذا - وفى اللسان « وله » « الوله جمع واله » اللهم الا ان غير لمراعاة السجع - على ان الفعلة بفتحات انما هو جمع لفاعل قياسا لا لفعيل ( م - د )
[٢] ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٨٢ ) المصحح الاول - ويروى الرفة وراجع الرفهة فى المرجعين المذكورين مع تفسيرها وتدبر ( م - د )
[٣] راجع المعانى الكبير ، ص ٨٩٥ لسان العرب ( ١٧ / ٢١٨ ) « لبن » وابن سيده ( ١٠ / ١٧٨ - ١٨٠ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٤١ ) ويروى يعدو ويغدو ؛ بالمهملة والمعجمة .