الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٩ - ٣ - الئريا
« اطلعت » ، طلعت والحمرة محيطة بها فشبّه بياض الثريا فى الحمرة ببياض وجه الفتاة فى « المجاسد » ، وهى الثياب الحمر . فهذا من أمارات الجدب . وكذلك قول خداش بن زهير [١] :
< شعر > إذا ما الثريا أظلمت فى اجتماعها فويق رؤوس الناس كالرفقة السّفر < / شعر > « أظلمت » ، دخلت فى شدة الظلام ، يريد نصف الليل حين صارت على قصد رؤوسهم . وفى مقارنة الهلال لها ليلة مهله ، وذلك [٢] قبل استسرارها بأيام ، يقول كثيّر عزّة « :
/ فدع عنك سعدى إنما تسعف [٣] النّوى قران [٤] الثريا مرّة ثم تأفل [٥] يقول إنما تلاقيها مرة واحدة فى السنة ، ثم تفترقان كما يفارق [٦] الثريا الهلال لأول ليلة مرة واحدة فى السنة ، ثم تغيب .
٣٦ ) وظهورها بالغداة عندهم بعد الاستسرار وذلك عند قوة الحرّ يقول الساجع « إذا طلع النجم غديّه ، ابتغى الراعى شكيّه [٧] » « وشكيه » تصغير شكوة ، وهى قريبة صغيرة . يريد أنه لا يستغنى عن الماء لشدة
[١] هو شاعر مخضرم ؛ راجع الشعر والشعراء ص ٤٠٩ - ٤١٠ - المصحح الاول ، والذى فيه ( ص ٢٤٦ ) « وهو من قيس المجيدين فى الجاهلية » - وفى قاموس الاعلام للزركلى ( ١ / ٢٨٨ ) « جاهلى » ( م - د )
[٢] فى الأصل « فذلك »
[٣] هكذا فى اللسان ( ٤ / ٢٧٤ ) « عدد » - وفى الاصل يسعف ( م - د )
[٤] فى اللسان بفتح النون وسيأتى فى فقرة « ٩٨ » مثل ذلك ( م - د )
[٥] ديوان كثير ، ( ٢ / ٢٩ ) ( ق ١٠٤ ب ٣ ) - راجع أيضا فقرة « ٩٨ » فيما يأتى
[٦] لعله تقارن وسيأتى مثله فى فقرة « ٩٨ » ( م - د )
[٧] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) والقزوينى « ٤٣ » والمرزوقى ( ٢ / ١٨٠ ) ، ولسان العرب ( ١٦ / ٤٦ ) « نجم » .