الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٤ - ٢٨ - الحوت
الشاعر فجعله فى شدّة الحرّ . قال أمية بن أبى عائذ الهذلى [١] وذكر حميرا .
< شعر > وذكَّرها فيح نجم الفروع [٢] من صيهد الصّيف برد الشّمال [٣] < / شعر > و « الصيهد » شدة الحرّ . وهذا غلط ، لأن الفرغ لا يكون فى طلوعه ولا فى سقوطه صيهد . وقال آخر [٤] من الهذليين :
< شعر > وظلّ لها يوم كأن اواره ذكا النار من فيح الفروع [٥] طويل < / شعر > وقد تابعه هذا على مثل ما قال . وعند سقوط الفرغ الآخر يجدّ النخل بالحجاز وتهامة وكل غور ، ويشتار العسل .
٢٨ - الحوت ٩٦ ) ثم الحوت [٦] وهو كواكب كثيرة فى مثل خلقة السمكة .
[١] هو شاعر مخضرم ، راجع الشعر والشعراء ، ص ٤١٩ مع مراجعه
[٢] كذا فى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) وفى الآلوسية « الفروغ » وهو مقتضى السياق ( م - د )
[٣] روى لسان العرب ( ١٠ / ١٢٢ ، ( فرع ) قول ابى سعيد فى هذه البيت « قال هى فروع الجوزاء ، بالعين . وهو أشد ما يكون من الحز فاذا جاءت الفروغ بالغين ، وهى من نجوم الدلو ، كان الزمان حينئذ باردا ، ولافيح يؤمئذ » كأن ابن قتيبة غلط فى قراءة البيت فنسب هذا الشاعر والشاعر التالى الى الغلط ( رواية لسان العرب ههنا « من صيهب الحر » وفى ( ٤ / ٢٤٨ ) ( صهد ) كما عندنا ، الا ان فى اول البيت « فأوردها » والصيهد والصيهب بمعنى واحد ، هو شدة الحر - المصحح الاول - اقول من تأمل ما تقدم لم يغلط ابن قتيبة ( م - د )
[٤] هو ابو خراش الهذلى راجع التنبيهات على اغلاط الرواة للبصرى ، باب كتاب النبات للدينورى ٣٧ ( ص ٩٤ مخطوطة القاهرة ) وفيه فى اول البيت « وعارضها » وبهامش تلك المخطوطة « والذى فى الصحاح وظل لنا يوم كان اواره - ذكا النار من نجم » الخ
[٥] كذا فى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) وفى الآلوسية « الفروغ » وهو مقتضى السياق ( م - د )
[٦] راجع القزوينى ص ٥١ ، والبيرونى ص ٣٤٦ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٦ ) وابن سيده ( ٩ / ١٢ ) .