الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٠ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
فى المشرق . وسمّى رقيبا ، لأنه / كأنه يرقبه : فاذا طلع ، غرب هو .
قال بشر بن أبى خازم :
< شعر > قدورهم تغلى أمام بيوتهم إذا ما الثريا غاب قصرا رقيبها [١] < / شعر > « غاب قصرا » أى عشيا . ورقيب الثريا إكليل العقرب . وإذا طلعت الثريا عشاء ، سقط إكليل العقرب عشاء ، وإذا طلعت بالغداة ، سقط إكليل العقرب بالغداة . وإنما أراد أنهم يقرون الضيف فى البرد .
ولا فرق بين « الثريا غاب قصرا رقيبها » وبين قوله « إذا طلعت الثريا » لأن فى غروب كل واحد منهما طلوع الآخر . قال جميل :
< شعر > أحقّا ، عباد اللَّه ، ان لست لاقيا بثينة أو يلقى الثريا رقيبها < / شعر > يقول : لست لاقيها أبدا ، لأن رقيب الكوكب يغرب إذا طلع هذا بالمشرق والآخر بالمغرب .
١٢٣ ) وقال آخر :
< شعر > حتى رأيت عراقى الدلو ساقطة وذا السلاح مصوح الدلو قد طلعا [٢] < / شعر > فأخبرك أن السماك الرامح ، وهو « ذو السلاح » ، رقيب الدلو .
« مصح الدلو » ، أى سقط لما طلع السماك . فاذا آثرت [٣] أن تعرف رقيب كل كوكب ، عددته وما بعده من كواكب المنازل على تواليها فجعلته الخامس عشر فصار أول نجوم / الربيع الشرطين ، وآخرها الذراع . وصار أول رقائبها الغفر ، وآخرها البلدة . وصارت نجوم
[١] راجع المرزوقى ( ١ / ٢٢٠ )
[٢] راجع ايضا فقرة « ٧٨ » أعلاه
[٣] بهامش الآلوسية لعله اردت .