الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٥ - ٣ - الئريا
الناظر إليها بأنفها . فاذا غربت تعرّضت ، أى تحرّفت كأنها جانحة كتحرف ثى الوشاح إذا القى . والوشاح خيط فيه خرز منظوم قد جمع طرفاه فأسفله أوسع من أعلاه . وكذلك الثريا .
٣١ ) وقال ذو الرمة :
< شعر > قطعت اعتسافا والثريا كأنها على قمّة الرأس ابن ماء محلَّق [١] < / شعر > شبهها بطائر ماء . وقال ابن الزبير الأسدى [٢] :
< شعر > وقد خرّم الغدر الثريا كأنها له راية بيضاء تخفض [٣] للطعن < / شعر > شبهها حين تدلت للمغيب براية خفضت [٤] بيضاء . وهذا نحو قول الآخر :
< شعر > وتدلَّت كأنها عنقود < / شعر > وقال عقبة بن رؤبة فى بعض كلامه : « والنجم قد تصوّب كأنه عنقود ملاحىّ » بتخفيف اللام وتشديد الياء . وقال آخر :
< شعر > سرى بعدما غار الثريا وبعد ما كأن الثريا حلَّه الغور منخل < / شعر > « حلَّه الغور » أى قصده . قال الأصمعى : لم يحسن فى التشبيه .
٣٢ ) / وللعرب فيها أسجاع . قولهم : إذا طلع النجم ، فالحرّ [٥] فى حدم والعشب فى حطم « يريد أنه حينئذ يهيج وينكسر » والعانات فى
[١] ديوان ذى الرمة ق ٥٢ ، ب ٤٨ . وفيه « وردت اعتسافا » راجع أيضا فقرة « ٤٩ » فيما يأتى . ابن سيده ( ٨ / ١٥٣ ) « يقال لطير الماء كلها بنات الماء الواحد ابن الماء
[٢] هو عبد اللَّه بن الزبير ( بفتح الزاى ) الأسدى الكوفى ، توفى على عهد عبد الملك ابن مروان ، فراجع الأغانى ( ١٣ / ٣٣ - ٤٩ ) ، والخزانة ( ١ / ٢٤٥ ) وما بعده
[٣] كذا وفى المرزوقى ( ٢ / ٢٣٤ ) « تخفق » ولعله الصواب ( م - د )
[٤] كذا وفى المرزوقى ( ٢ / ٢٣٤ ) « تخفق » ولعله الصواب ( م - د )
[٥] فى الاصل والحر .