الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٨٦ - الاهتداء بالنجوم والمسير بطلوعها وغروبها
الأمطار ، فتحسن الشمس . وقال آخر :
< شعر > وليل فيه تحسب كل نجم بدالك من خصاصة طيلسان < / شعر > وليس هذا لشىء حال دون النجوم وإنما أراد شدة ظلمة .
الليل ، فشبّه الظلمة بالطيلسان لخضرته . كما قال الشمّاخ :
< شعر > بليل كلون الساج أسود مظلم قليل الوغا داج كلون الأرندج [١] < / شعر > و « الساج » ، الطيلسان . و « الوغا » ، الصوت . يريد أنهم من هيبته لا يتكلمون . و « الارندج » ، جلود سود - ن .
الاهتداء بالنجوم والمسير بطلوعها وغروبها ٢١٣ ) وكانوا يتعاقبون [٢] إذا سروا بطلوع النجوم وغروبها فكلما غرب / نجم ، ركب واحد ، ونزل آخر . ولذلك قال قائلهم :
< شعر > وندلج الليل على قياس < / شعر > أى نجعل مقادير ركوبنا ومسيرنا بسقوط النجوم . وقال آخر لناقته :
< شعر > سامى سمامات النهار واجعلى ليلك أدراج النجوم الأفّل [٣] < / شعر > و « السمام » ، طير . أى ساميها فى السير وسيرى ليلا على « أدراج النجوم » الغاربة . ونحوه قول سلامة بن جندل فى المسير ليلا :
[١] ديوان الشماخ ، ق ٢ ب ١٩ ( وفيه فى آخره « اليرندج » )
[٢] راجع هذا المبحث فى المرزوقى ( ٢ / ٢٢٢ ) ( م - د )
[٣] راجع ايضا فقرة « ٢١٥ » ادناه .