الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٥ - ٩ - الطرف
أراد باليدين ، ذراعى الأسد . واراد بالأنف النثرة وأراد بالكاهل زبرة الأسد ، وهى كاهله . ونوء النثرة سبع ليال . يقول ساجع العرب :
« إذا طلعت النثرة ، قنأت البسره وجنى النخل بكره ، وأوت المواشى حجره ، ولم تترك فى ذات درّ قطره [١] » وطلوعها مع طلوع الشعرى العبور ، لسبع عشرة ليلة تمضى من تموز . وتسقط لسبع عشرة ليلة تخلو من كانون الآخر قوله « قنأت البسره » ، يريد اشتدّ حمرتها حتى تكاد تسودّ . وذلك أول وقت الصرام ، فيجنون النخل بكرة لأنه فى ذلك الوقت بارد ببرد الليل . وقوله « أوت المواشى حجره » ، أى ناحية منهم لحاجتهم إلى ألبانها . وإنما يحلبونها فى هذا الوقت ، ويستنفضون ما فى ضروعها [٢] ، لأنهم قد همّوا فيه بفصال الأولاد ، فلا يبقون فى الضروع لها شيئا .
لتنال من الرعى وتسلو عن الامّهات . وإذا سقطت النثرة ، جرى الماء فى العود ، وصلح تحويل الفسيل - ن .
٩ - / الطرف ٦٩ ) ثم الطرف [٣] ، طرف الأسد . وهما كوكبان بين يدى الجبهة . وقدام الطرف كواكب كثيرة ، بقال لها « الأشعار » . وطلوعه [ ل ] ليلة تخلو من آب . وسقوطه لليلة تبقى من كانون الآخر . يقول ساجع العرب : « إذا طلعت الطرفه [٤] ، بكرت الخرفه ، وكثرت الطَّرفه
[١] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، والقزوينى ص ٤٥ ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨١ - ١٨٢ )
[٢] فى الأصل « ضووعها »
[٣] راجع القزوينى ص ٤٥ . والبيرونى ٣٤٣ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩١ ) وابن سيده ( ٩ / ١١ )
[٤] كذا فى الاصل فسائر الرواة ينسبون هذا السجع الى « الصرفة » . والذى رواه المرزوقى ( ٢ / ١٨٥ ) عن الدينورى « اذا طلع الطرف ، شقح الطرف »