الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٧٦ - اللواقح من الرياح والحوائل
« والتين والزيتون » [١] وهو جبل مستطيل : وإذا ساقت الشّمال السحاب أتته من « عرض شبم » بارد . وقال امية بن ابى الصلت يذكر شدة الزمان وبرده فى الشتاء :
< شعر > وشوّذت شمسهم إذا طلعت بالخلب هفّا كأنه كتم [٢] < / شعر > « شوّذت » ، عمّمت . والمشوذ ، العمامة . و « لخلَّب » ، سحاب لا ماء فيه . و « الهفّ » ، الرقيق . شبّهه بالكتم فى حمرته .
وذلك من علامات الجدب . وقد تعترض فى الأفق حمرة بالغداة والعشى من غير سحاب فى الشتاء ، فيكون ذلك علامة للجدب .
قال النابغة :
< شعر > لا يبرمون إذا ما الافق جلله صرّ الشتاء من الامحال كالأدم [٣] < / شعر > يريد لا يبخلون فى هذا الوقت . وقال الكميت :
< شعر > إذا أمست الآفاق حمرا جنوبها لشيبان او ملحان فاليوم اشهب [٤] < / شعر >
[١] القرآن سورة التين ( ٩٥ / ١ )
[٢] ديوان امية بن ابى الصلت ، ق ١ ب ٦ ( وفيه « بالجلب » ) وفى لسان العرب روايات ( ٥ / ٣٢ ) ( شوذ ) ( « بالخلب » ) ( ٥ / ٢٨٨ ) ( حمر ) ( « وسودت » « بالجلب » ) ( ١١ / ٢٦٣ ) ( هفف ) و ( « شوذت بالجلب » ) ( ١٥ / ٤١١ ) ( كتم ) ( « وسودت » )
[٣] ديوان النابغة الذبيانى ق ٢٥ ب ٢ ( وفيه « برد الشتاء » )
[٤] راجع فقرة « ١١٩ » اعلاه .