الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٨ - ١٦ - الزبانى
وتغيّر الورق . ويقولون : « شرّ النتاج ما نتج بعد سقوط الغفر » لأنه يستقبل الحرّ ويعجله الشتاء عن القوة . وإذا نتج فى هذا الوقت ، سمّى هبعا . والرّبع أكبر منه وأقوى . وإذا نزل القمر بالغفر ، كانت تلك السنة عندهم من السعود ، ولا سيّما فى استنباط المياه . وقالوا : بالغفر / تولد [١] النبيّون عليهم السلام ويقولون : « خير منزلة فى الأبد ، بين الزبانى وبين الأسد » [٢] لأنه يليه من الأسد ذنبه وليس يضرّ ، ومن العقرب الزبانى وليس يضرّ .
١٦ - الزبانى ٨١ ) ثم الزبانى [٣] زبانيا العقرب أى قرناها . وهما كوكبان مفترقان ، بينهما فى رأى العين مقدار خمسة أذرع . وطلوع الزبانى آخر ليلة من تشرين الأول . وسقوطهما [٤] [ ل ] لميلة تبقى من نيسان . ونوءها ثلث ليال . وهم يصفون نوءها بهبوب البوارح ، وهى الشّمأل الشديدة الهبوب ، وتكون فى الصيف حارّة . قال ذو الرّمة :
< شعر > ورقرقت [٥] للزبانى من بوارحها هيف أنشّت بها الأصناع والخبرا [٦] < / شعر >
[١] تكرر فى الأصل « تولد تولد »
[٢] هو رجز عند البيرونى ( ص ٣٤٤ ) « خير ليال فى الأبد - بين الزبانى والأسد » وعند المرزوقى ( ١ / ١٩٣ ) كما هاهنا
[٣] راجع القزوينى ص ٤٧ - ٤٨ ، والبيرونى ص ٣٤٥ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٣ ) وابن سيده ( ٩ / ١٢ )
[٤] كذا فى الآلوسية ومثله فى المرزوقى ( ١ / ١٩٣ ) و ( ٢ / ٢٨٨ ) وفى الاصل سقوطها ( م - د )
[٥] كذا - وفى الآلوسية رفرفت وفى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) « رفرفت » بدون نقط الفاء والصواب زفزفت وما سواه تحريف وسيأتى الكلام عليه ايضا فى فقرة ( ١٠٣ ) ( م - د )
[٦] ديوان ذى الرمة ق ٢٥ ب ٩ راجع أيضا فقرة « ١٠٣ » تحت . ( وفى الأصل به الأصناع ) .