الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٥٤ - سهيل
يريد أن الخرقاء لعبت صيفتها ، وضيعت وقتها ولم تغزل فلما طلع سهيل وجاء الشتاء ، فضاق الوقت ، استغزلت قرائبها . ونحوه قال :
< شعر > علَّك أن تنسّجى وتد أبى إذا سهيل فاق كلّ كوكب فتعلى قرضك غير معجب [١] < / شعر > / يريد أنها لما طلع سهيل ، استقرضت غزلا ، فلم تعط . وهذا يعارض الشعرى العبور ببقية من الليل . قال ذو الرمة :
< شعر > إذا عارض الشعرى سهيل بجهمة وجوزاءها استغنين عن كل منهل [٢] < / شعر > يريد أنهم فى هذا الوقت قد بدوا ، وانتجعوا ، واستغنوا عن محاضرهم . ومعارضة سهيل الشعرى العبور مع طلوع السماك لأيام تمضى من تشرين الأول بجهمة من الليل ، كأنه الثلث الباقى من الليل ولا يزال سهيل يتأخّر طلوعه الى أن يطلع مع غروب الشمس .
ويطلع مغرب الشمس لسبع عشرة تخلو من كانون الآخر .
١٨٦ ) واذا طلع مغرب الشمس ، استبدلت الابل الأسنان قال الشاعر :
< شعر > اذا سهيل مغرب الشمس طلع فابن اللبون الحقّ والحقّ جذع [٣] < / شعر > وقد دلَّك بهذا القول على أنه وقت النتاج العام ، ووقت اللقاح والطرق . فكان بين طلوع سهيل بالغداة وبين طلوعه مع مغرب الشمس خمسة أشهر وأيام [٤] . ثم يستسرّ . والعرب تقول « إذا طلع
[١] المرزوقى ( ٢ / ٣٨٢ )
[٢] راجع فقرة « ١٠٨ » أعلاه
[٣] راجع أيضا فقرة « ٨٨ » أعلاه
[٤] فى الأصلين « أياما » .