الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٠٨ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
« أبلت » جزأت بالرطب . و « النسؤ » بدوّ السمن . و « الاقترار » [١] أن يخثر بولها ، وهو من علامات السمن . قال رؤبة يصف حميرا وأتنا :
< شعر > شهرين [٢] مرعاها بقيعان السّلق مرعى أنيق النبت مجّاج الغدق [٣] < / شعر > وقال ابن مقبل [٤] :
< شعر > أقامت به حدّ الربيع وجارها أخو سلوة مسّى به الليل املح < / شعر > / يريد بأخى السلوة ، الندى لأنهم فى سلوة ورخاء وطمأنينة ما كان الندى عندهم . و « مسّى به الليل » أى جاء الندى عند مجىء الليل و « أملح » فى لونه ، أى هو أبيض . وربما ذكروا استيفاءها شهور الربيع الثانى كله . قال حميد بن ثور [٥] :
[١] « الاقتراران تأكل الناقة اليبيس والحبة فتعقد عليها الشحم فتبول فى رجليها من خثورة بولها » لسان ( قرر ) « الاقترار ماء الفحل . قال ابن جنى اقترارها ، تتبعها فى بطون الأودية النبات الذى لم تصبه الشمس » ( مخصص ابن سيده ( ٧ / ٦٩ )
[٢] المرزوقى ( ١ / ١٧٦ ) « شهران » ( م - د )
[٣] ديوان رؤبة بن العجاج ( ق ٤٠ / ٣٥ - ٣٦ ) ومخصص ابن سيده ( ١٠ / ١٢٦ )
[٤] عزا الدينورى ( فى المخصص ( ٧ / ٩٤ ) وابن منظور ( لسان العرب ( ٣ / ٤٤٥ ) ( ملح ) هذا البيت الى الراعى
[٥] حميد بن ثور الهلالى شاعر مخضرم عاش الى خلافة عثمان بن عفان ، راجع الشعر والشعراء ص ٢٣٠ - ٢٣٣ مع مراجعه - المصحح الاول - وفى كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ١٤٦ « اسلامى » وفى الوافى بالوفيات « ج ٤ » قسم اول « حميد بن ثور » اسلامى « وقيل ادرك الجاهلية » من هامش معجم الادباء لياقوت ( ١١ / ٨ ) ( م - د ) .