الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٣٣ - ذكر الكواكب الخنس
مضيئة بالقمر . وإضحيانة وضحياء .
١٥٦ ) وقالوا فى الهلال : « إذا كان ابن تسع ، يلتقط فيه الجزع » [١] يقال إنه لشدة ضوئه يلتقط الجزع فيه . وخصّوا الجزع ، لأنه أخفى شىء فى القمر . وفى قول القائل طرف من هذا المعنى :
< شعر > أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل حتى نظَّم الجزع ثاقبه [٢] < / شعر >
[١] زاد ابن سيده ( ٩ / ٢٩ ) « وقيل منقطع الشسع » ( وللجزع راجع كتاب الجماهر للبيرونى ص ١٧٤ - ١٨١ ، قال فيه « وألوانه ثلاثة صفيحة حمراء ، وبسدية عليها بيضاء غير مشفة فوقه مشفة بلورية ، وربما كانت إحداها سوداء وحسنه فى الخلوقى فى الألوان والبياض ، وغرابته فى الخضرة . وقلما تجاوز الألوان الثلاثة ويختار باستوائها وتمايزها مع صقالة الوجوده وكثرة الماء وقال أبو الطمحان أضاءت لهم - البيث . قالوا فيه إن الجزع مؤلف من خطوط بيض وسود متصلة فيه . فبيضها والنهار يتعاونان على تغييبه عن الأبصار وسودها والليل يتظافر ان على إخفائه عن الأعين . وهذا قول يكاد أن لا يكون له محصول إلا أن غيبة الجزع عن الإدراك بالليل والنهار . لكنه مدرك بالنهار فلا فائدة فيما ذكروه . وإنما قصد ظلام الليل فان النظم فيه يمتنع أو يتعذر . فاذا أضاء نور القمر بازدياده على نصفه ، زالت تلك العسرة . ويدل عليه قول ساجع العرب ، فى ليلة سبع ، ناظم جزع . يشير به إلى قوة النور حتى يبصر فيه الثقبة للتنظيم )
[٢] لسان العرب ( ٩ / ٢ ( حضض ) ( لأبى الطمحان ) ، وكتاب الحيوان ( ٣ / ٩٣ ) ؛ وفى الشعر والشعراء ( ص ٤٤٧ ) « وبعض الرواة ينحل هذا الشعر أبا الطمحان القينى . وليس كذلك . إنما هو للقيط [ بن زرارة ] فيرويه سائر الرواة منسوبا إلى أبى الطمحان » . راجع أيضا مراجع الشعر والشعراء وكتاب الحيوان .