الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٣ - ٢٧ - الفرغ الثانى
سقط نسله ، أو حان أن يسقط . وهو وبره الذى يستجدّ مكانه كل سنة . « والعفو » ولد الجمار . وقوله « طلب اللهو الخلو » يريد طلب التزويج . واللهو ، المرأة ، وهو النكاح . قال اللَّه تعالى : « لو أردنا أن نتّخذ لهوا لاتّخذناه من لدنّا » [١] أى لو أردنا صاحبة لاتّخذنا ذلك عندنا ، ولم نتخذه عندكم إن كنّا فاعلين « وقال امرؤ القيس :
< شعر > الأزعمت بسباسة اليوم أننى كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالى [٢] < / شعر > يريد النكاح . ويروى أيضا « السرّ » [٣] وهو مثله . وإنما يطلب الخلو التزويج فى هذا الوقت ، لأنه قد خرج من ضيق الشتاء وشدّته وأمكنه التصرف وابتغاء الرزق ، فطلب التزوج . ونوء الفرغ الأول ثلاث ليال . وهو نوء محمود مذكور .
٢٧ - الفرغ الثانى ٩٥ ) ثم الفرغ الثانى [٤] وقد وصفته فى الباب الأول . وطلوعه لاثنتين وعشرين ليلة تمضى من أذار ، وسقوطه لاثنتين وعشرين ليلة تمضى من أيلول . ونوءه أربع ليال . وهو نوء محمود / غزير . وطلوع الفرغين وغروبهما يكون فى إقبال البرد وإدباره . وقد خالف هذا
[١] القرآن سورة الأنبياء ( ٢١ / ١٧ )
[٢] ديوان امرىء القيس ق ٥٢ ب ٨ ، وفيه « لا يشهد اللهو »
[٣] السر هو الجماع واستدل بالقرآن سورة البقرة ( ٢ / ٢٣٥ ) « لا تواعدوهن سرا » ، ( راجع لسان العرب ( ٦ / ٢٢ ، سرر )
[٤] راجع القزوينى ص ٥١ ، والبيرونى ٣٤٦ والمرزوقى ( ١ / ١٩٦ ) وابن سيده ( ٩ / ١٢ ) .