الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٠٥ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
فى خريف سقاه نوء من الدا . . . وتدلَّى ولم يوار العراقى [١] فجعله اسما للزمان . وسماه خريفا لاختراف الثمار فيه . وممن جعله المطر الحطيئة قال وذكر امرأة :
< شعر > تصيّف ذروة مكنونة وتبدو مصاب الخريف الحبالا [٢] < / شعر > يريد أنها تبدو لمصاب هذا المطر . فهذه حدود الأزمنة عند العرب وأسماؤها .
١١٩ ) ثم يجعلون صميما يخلص فيه طبعه / فيذكرون منه شهرين ويدعون شهرا لأن نصف الشهر من أوله مقارب لطبع الزمان الذى قبله .
ونصف الشهر من آخره مقارب لطبع الزمان الذى بعده . فالخالص منه شهران . فيسمّون شهرى الشتاء الخالص شهرى قماح . قال الهذلى [٣] .
< شعر > فتى ما ابن الأغرّ إذا شتونا وحبّ الزاد فى شهرى قماح < / شعر > وسمّيا بذلك لأن الابل ترفع فيهما رؤوسها عند الماء لشدة برده والابل القماح ، التى ترفع رؤوسها . قال بشر بن ابى خازم يذكر سفينة [ وركبانها ] :
[١] راجع ايضا فقرة ( ٩٤ ) أعلاه
[٢] ديوان الحطيئة ق ١٠ ب ٦ وكان فى الاصل « ردرة » وفى الديوان « ذروة » وقال الشارح « ذروة من بلاد غطفان والمكنونة ، المصونة يعنى المرأة التى شبهها بالظبية ومصاب الخريف ، موقعه يريد انها تتصيف بذروة ، وتقيم بالخريف بحبال الرمل » وقال ياقوت فى معجمه ان ذروة بفتح الذال وبكسره . وكذلك قال هى موضع او جبل او اسم ماء على اختلاف الرواة
[٣] عزا لسان العرب ( ٣ / ٤٠١ ) ( قمح ) البيت الى مالك ابن خالد الهذلى ، وروى القماح بكسر القاف وبضمها .