الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١١ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
أنواء هذا الفصل العوّاء ، والسماك . والغفر ، والزبانى ، والاكليل ، والقلب ، والشولة . وإنما صارت أنواؤه . غير رقائب نجومه لأن الشمس إذا حلَّت بالمنزل ، سترته وسترت منزلا آخر قبله . كأنها [١] إذا حلَّت بالشرطين ، سترتهما وسترت الحوت قبله . فظهر للناظر بالغداة الفرغ المؤخر ورقيب الفرغ المؤخر العوّاء . فلذلك صارت أول نجوم أنوائه العوّاء - ن .
وأمطار هذا الفصل كلها صيّف ، لأن العرب تدعوه الصّيف لاقبال الحرّ فيه ويبس النبات ، وهبوب البوارح فى النجم الثالث من نجوم أنوائه ، وهو الغفر . قال النمر بن تولب ، وذكر وعلا :
< شعر > سقته الرواعد من صيّف وإن من خريف فلن يعدما < / شعر > ١٢٤ ) فاذا كان المطر بأول نجوم أنوائه ، كالعوّاء والسماك ، جاز أن يجعلوه ربيعا لقربه من آخر الشتاء ومن أمطاره . قال الطرماح :
< شعر > محاهنّ صيّب نوء الربيع من الأنجم العزل والرامحه [٢] < / شعر > فسمّى مطر السماك ربيعا لما أعلمتك . وقد جعله غيره صيفا وإن كان قريبا من الشتاء ، ولم يعدم الاسم الذى يجب أن يسمّى به قال الجعدى :
< شعر > تجرّى عليه رباب السما ك شهرين من صيّف مخضب [٣] < / شعر >
[١] بهامش الآلوسية « لعله لانها »
[٢] راجع فقرة « ٧٦ » فوق
[٣] ديوان النابغة الجعدى ، ص ١٩ وكان فى الأصلين « تحير فيه ذباب » .