الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٨٠ - الأوقات التى تحمد للنوء والمطر
المطر . فاعرف الفرق بينهما . فان تلك الحمرة الدالة على الجدب تكون بغير سحاب . وإذا كانت مع سحاب ، فمع شىء منه رقيق ، كما قال عمرو ابن قميئة يذكر زمان جدب :
< شعر > وغاب شعاع الشمس فى غير جلبة ولا غمرة إلا وشيكا مصوحها [١] < / شعر > يقول : ذهب الشعاع فى غير غيم ولا غمرة إلا شيئا يمصح عنها ، أى يذهب سريعا من السماحيق . فهذه حمرة الجدب .
٢٠٨ ) / فاما حمرة الغيث فانها شديدة عند الطلوع والغروب فى سحاب متكاثف مخيل - ن .
الاوقات التى تحمد للنوء والمطر ٢٠٩ ) وإذا كان [٢] المطر عندهم فى سرار الشهر ، كان محمودا ، ورجوا غزارته وكثرة الكلأبه . قال الراعى :
< شعر > تلقىّ نوءهنّ سرار شهر وخير النوء ما لقى السرارا < / شعر > وقال الكميت :
< شعر > هاجت له من جنوب الليل رائحة لا الضبّ ممتنع منها ولا الورل [٣] فى ليلة مطلع الجوزاء أوّلَّها دهماء لا قرح فيها ولا رجل [٤] < / شعر > يريد أن هذه الليلة من السرار ، فلا ضوء فى أولها ، وهو القرح
[١] ديوان عمرو بن قميئة الوائلى ق ٢ ب ١٣ ( وهو شاعر جاهلى راجع الشعر والشعراء ص ٢٢٢ - ٢٢٣ مع مراجعه
[٢] هذا من كلام الاصمعى وراجع المرزوقى ( ٢ / ٣٤٨ ) ( م - د )
[٣] المرزوقى ( ١ / ٢٨٥ ) و ( ٢ / ٣٤٨ )
[٤] المرزوقى ( ١ / ٢٨٥ ) و ( ٢ / ٣٤٨ ) ، ولسان العرب ( ٣ / ٢٠٥ ) ( حيث فى أوله « راحت له فى جنوح الليل نافجة » ) .