الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٧ - ١ - الشرطان
الْقَدِيمِ » ) * [١] يريد أنه ينزل كل ليلة منزلا منها ، حتى يصير فى آخر ليلة من الثمانى والعشرين كالعذق القديم . والعذق إذا قدم ، دقّ واستقوس :
فشبه القمر به عند استسراره . وربما كان المنزل منها نجوما ، فيسمى كلها نجما . وإنما أفردوا ، وهى عدد . لأنهم ذهبوا إلى أنها منزل واحد . وربما جمعوا على العدد . وسترى ذلك إن شاء اللَّه .
١ - الشرطان [٢] ٢٣ ) فأول ما يعدون منها الشرطان . وهما أول الشأمية . والشرطان كوكبان . يقال إنهما قرنا الحمل . ويسميان النطح والناطح . ويسمى النطيح أيضا . وبينهما فى رأى العين قاب قوس [٣] إذا صار فى كبد السماء . وكذلك كل مقدار أذكره بين كوكبين فانما مسافة ما بينهما إذا حلقا وصارا فى وسط السماء . والكواكب تتدانى فى جو السماء ، وتتباعد فى الافقين [٤] - ن .
٢٤ ) وأحد الشرطين فى ناحية الشمال ، والآخر فى ناحية الجنوب وإلى جانب الشمال / كوكب صغير يعد معهما أحيانا ، فيقال الأشراط قال العجاج :
[١] القرآن سورة يس ( ٣٦ / ٣٩ )
[٢] راجع القزوينى ص ٤٢ ، والبيرونى ص ٣٤١ ، والمرزوقى ( ١ / ١٨٧ ) ، وابن سيده ( ٩ / ١٠ )
[٣] كذا فى الأصل ؛ وعند القزوينى « قاب قوسين » - وعند المرزوقى ( ١ / ١٨٧ ) « قدر ذراع » ( م - د )
[٤] قال البيرونى « إن هذه المقادير تعظم عند الآفاق لاشتداد انعطاف الشعاع فى البخار المائى المحيط بالأرض » .