الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٩ - ما ينسب إليه البوارح من هذه المنازل
< شعر > وقد علوت قتود الرحل يسفعنى يوم تجىء به الجوزاء مسموم [١] < / شعر > فنسب الحرّ الى الطلوع . وقال أبو النجم :
< شعر > فى [٢] يوم قيظ ركدت جوزاؤه < / شعر > يريد ركد بارحها فلم تهبّ ، وأراد وقت الطلوع . وقال المرّار :
< شعر > ويوم من النجم مستوقد يسوق إلى الموت نور الظباء [٣] تراها تدور بغير انها ويهجمها بارح ذوعماء [٤] < / شعر > / « ويوم من النجم » ، يريد من الثريا حين طلعت . « يسوق إلى الموت » ، يريد يسوق الظباء إلى كنسها ، فشبّه الكنس بالقبور لها ، وجعلها كالموتى . و « النور » ، النفار [٥] واحدها نوار . و « ذوعماء » أى ذو غبار . وأصل العماء السحاب ؛ شبّه ما يثيره البارح من العجاج بالسحاب ، فنسب البارح والحرّ إلى الطلوع . وقال ذو الرمة يصف مطرا :
< شعر > أصاب الناس منقمس الثريا بساحية وأتبعها طلالا [٦] < / شعر > يريد أنه أصاب الناس حين سقطت الثريا . فنسب المطر إلى
[١] ديوان علقمة الفحل بن عبدة ق ١٣ ب ٤٥ ولسان العرب ( ١٥ / ١٩٦ ) ( سمم ) ومخصص ابن سيده ( ٩ / ٩٠ ) حيث ( يوم قد يدمه الجوزاء ) . وراجع لهذا الشاعر الجاهلى كتاب الشعر والشعراء ص ١٠٧ - ١١٠ مع مراجعه ، يسفعنى أى يحرقنى ويغير لونى
[٢] فى المعانى الكبير ص ٦٦١ ( ويوم )
[٣] راجع فقرة ( ٣٠ ) أعلاه
[٤] راجع المعانى الكبير ص ٧٩١ والمرزوقى ( ١ / ٢١٦ - ٢١٧ )
[٥] المعانى الكبير ص ٧٧١ النوافر وهو الصواب ( م - د )
[٦] راجع فقرة ( ١١ ) ، أعلاه حيث كان « أصاب الأرض » .