الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠ - ١٣ - العواء
طلوعها يزيد النيل ، وينبت الربل . وأيام العجوز فى نوئها ، وسنذكرها فى باب الأزمنة . والعرب تقول : « إذا فطم الصبى بنوء الصرفة ، لم يكد يطلب اللبن » . ونوءها / ثلث ليال ، ويذكر فى أنواء الأسد . وقال ساجع العرب : « إذا طلعت الصرفة ، احتال كلّ ذى حرفة ، وجفر كلّ ذى نطفه ، وامتيز عن المياه زلفه » [١] . قوله « احتال كل ذى حرفة » ، يريد أن الشتاء قد أقبل ، فكل ذى حرفة يضطرب ويحتال للشتاء ما يصلحه فيه . وكانت العرب تقول : « من غلا دماغه فى الصيف ، غلت قدره فى الشتاء » . وقوله « جفر كل ذى نطفة » ، يريد عدل عن الضراب فى هذا الوقت ، لأن المخاض فيه ، وهى الحوامل من الابل قد ظهر بها الحمل وعظمت بطونها ، فليس يدنو منها الفحل . وقوله « امتيز عن المياه زلفة » ، يريد أنهم يخرجون متبدّين ويفارقون المياه التى كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع .
١٣ - العواء ٧٤ ) ثم العوّاء [٢] . وهى أربعة أنجم على إثر الصرفة ، تشبه
[١] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٢ ) ، والقزوينى ص ٤٦ ، والمقريزى ( الخبر عن البشر ) ( ٤ / ١٣٢ ) . وزاد ابن سيده والمقريزى عن الدينورى وقيل « اختال كل ذى خرفة » بدل « احتال - حرفه »
[٢] راجع القزوينى ص ٤٦ ، والبيرونى ص ٣٣٤ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩١ - ١٩٢ ) وابن سيده ( ٩ / ١١ - ١٢ ) ولسان العرب ( ٢٠ / ٣٤٥ - ٣٤٦ ) مع بحث طويل قال فيه « الأزهرى نجم ؛ مقصور يكتب بالألف . قال وهى مؤنثة من - أنواء البرد . قال ساجع العرب » إذا طلعت العواء ، وجثم الشتاء ، طاب الصلاء « وقال الاستاذ ابن حمودة ( ص ١٥٤ ) لعل العواء ههنا تصحيف » العذراء « فان العواء صورة وتسمى أيضا البقار والصياح والغول وحارس الشمال .