الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٩٦ - أوقات تبدّى العرب ورجوعها إلى محاضرها
< شعر > كأنه خاضب بالسىّ مرتعه أبو ثلثين أمسى وهو منقلب [١] < / شعر > وقالوا : « فى سقوط طرف الأسد تزدوج الطير ، وتنّقى الضفادع وتهبّ الجنائب » . وذلك فى آخر كانون الآخر . وقالوا : « إذا رأيت النجم بقبل ، فشهر فتى وجمل » [٢] . يريدون إذا رأيت الثريا فى أول الليل فى ربع افق السماء [ الشرقى ] ، اغتلم الفتيان ، وهاجت الابل .
وقالوا : « إذا أمسى النجم بدبر ، فشهر نتاج ومطر » [٣] . يريدون إذا رأيتها أول الليل فى ربع الافق الغربى مدبرة للغروب ، فهو وقت نتاج الغنم ووقت المطر » .
أوقات تبّدى العرب ورجوعها إلى محاضرها ١٠٨ ) معنى « التبدّى » أن يخرجوا إلى البوادى يبتغون الكلأ ومساقط الغيث ، فلا يزالون كذلك إلى هيج النبات ، وانقطاع الرطب وجفوف الغدران . ثم يرجعون الى محاضرهم ومياههم التى كانوا عليها وأول التبدّى طلوع سهيل بالغداة . وهو يطلع بالحجاز لأربع عشر [ ة ] ليلة تمضى من آب . ويطلع بالعراق لأربع يبقين من آب . / وكان
[١] فى ديوان ذى الرمة ق أب ١٠٧ ، وتاج العروس ( خضب ) ، ومحكم ابن سيده ( خضب ) ، ولسان العرب ( ١ / ٣٤٦ ) ( خضب ) « أذاك ام » ؛ وفى لسان العرب ( ١٩ / ١٤٠ ) ( سوا ) « كأنه » كما ههنا . ( الخاضب ، الظليم . السى ، ما استوى من الأرض . ابو ثلاثين ، اى ثلاثين فرخا ) . راجع ايضا كتاب الحيوان للجاحظ ( ٤ / ٣١١ )
[٢] مخصص ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) المرزوقى ( ٢ / ١٨٠ )
[٣] مخصص ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) المرزوقى ( ٢ / ١٨٠ ) .