الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٧ - كيف يكون نزول القمر بهذه المنازل ؟
< شعر > إذا ما قارن القمر الثريا لخامسة فقد ذهب الشتاء < / شعر > وذلك يكون إذا انحدرت على وسط السماء إلى ناحية المغرب ، فقارنت القمر فى الليلة الخامسة / من اول الشهر . وحينئذ يذهب البرد ، ويطيب الزمان . وكذلك أيضا يقارن القمر لخامسة من أول الشهر عند انصرام الحرّ . قال آخر :
< شعر > إذا ما قارن القمر الثريا لخامسة فقد ذهب المصيف < / شعر > وقال كثير :
< شعر > فدع عنك سعدى إنما يسعف [١] النوى قران الثريا مرة ثم تأفل [٢] < / شعر > يريد مقارنة الثريا الهلال لليلة . وذلك يكون فى السنة مرة واحدة ثم تغيب فلا ترى نيفا وخمسين ليلة . يقول فكذلك سعدى إنما تلاقيها مرة فى الحول . ويقال إن القمر يحلّ [٣] بالثريا فى نوء السماك الأعزل ، فى أول نيسان . فأما قول الآخر :
< شعر > إذا ما الثريا وقد أقرنت أحس السماكان منها افولا < / شعر > فان هذا من الاقران ، وهو الارتفاع ؛ لا من القران يقال : قد أقرن الدمّل إذا ارتفع رأسه . وإنما أراد أن الثريا إذا ارتفعت ، سقط
[١] تقدم فى فقرة ( ٣٥ ) تسعف ولعله الصواب لتأنيث النوى ( م - د )
[٢] ديوان كثير ق ١٠٤ ب ٣ ( ج ٢ ص ٢٩ ) وراجع أيضا فقرة ( ٣٥ ) أعلاه ولسان العرب ( ٤ / ٢٧٤ ) ( عدد )
[٣] فى لأصل يهل .