الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٩٣ - ما ينسب إليه البوارح من هذه المنازل
وذلك . إذا سقطت يقول : فلما مضى هذا الوقت وسقطت ، أيضا أوائل الجوزاء ثم « انغمس الغفر » أى سقط ، وسقوطه لست عشرة ليلة تخلو من نيسان . فجعل بين أول تحديده وبين آخره ستة أشهر . وهذا عندى يقبح . وإنما هو بمنزلة رجل قال : أفعل كذا وكذا . قال : فلما مضى المحرم وتبعه صفر ، ودخل رجب / فعلنا كذا وكذا . وسقوط الغفر قبل سقوط الزبانى بثلثة عشر يوما . وأراد ذو الرمة لما مضت هذه الأوقات وسقط الغفر فى نصف نيسان ، « رمى امهات القرد لذع من السفا » يريد أن السفا ، وشوك البهمى ، جفّ وسقط فطارت به الريح حتى ضربت به مآخر فراسن [١] الإبل ، فأصابها لذع منه . و « امهات القرد » جمع امّ [٢] القردان ، وهى النّقرة التى تكون فى مؤخر فرسن [٣] البعير . ويسمّى من البراذين الاسكرّجة وسمّيت ام القردان لاجتماع القردان فيها . فان كان أراد بهذه الريح التى فعلت هذا : البارح ، فقد قدّم وقتها قبل بارح الزبانى بنوء واحد ، وذلك ثلثة عشر يوما وهذا يدلّ على أن الحرّ عندهم يشتدّ فى نيسان حتى يهيج به النبت .
١٠٥ ) وقال الكميت :
< شعر > ولم يك نشؤك لى إذ نشأت كنوء الزبانى عجاجا ومورا ولكن بنجمك سعد السعود طبّقت أرضى غيثا درورا [٤] < / شعر >
[١] فى الأصلين « فراسين »
[٢] فى الأصلين « امهات »
[٣] فى ديوان ذى الرمة « وهى النقرة التى فى رأس البعير » ( م - د )
[٤] راجع فقرة ( ٩٠ ) أعلاه وفقرة ( ١٢٤ ) ، أدناه .