الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٠ - ٢ - البطين
عنها فى البيت الثانى . وإذا حلت الشمس برأس الحمل ، فقد مضت سنة الشمس مذحلت برأسه فى السنة التى قبلها . / فان قال قائل فان الخمر فى وقت حلول الشمس بالحمل إنما يأتى لها منذ اعتصرت ستة أشهر ، فكيف تستوفى حولا كملا [١] . قلنا الاستيفاء هو استتمام العدد واستقصاء آخره لحقت أوله أو لم تلحقه . ألا ترى أنك تقول لرجل ، أخذت بقية له من دين على آخر : « استوفيت حقك من فلان » ، وأنت لم تأخذ الحق كله ، لأن تلك البقية وفاء الشىء فاذا أخذتها ، فقد استوفيتها - ن .
٢٦ ) ونوء الشرطين نوء غير محمود . ومدته ثلاثة أيام إلا عند من جعل مدة النوء من سقوط النجم إلى سقوط التالى له . وذلك ثلاثة عشر يوما على ما قدمت من القول . قال الشاعر ، وأحسبه الكميت :
< شعر > ومن شرطىّ مرثعّن [٢] تحللت غزال بها منه بثجّاجة سجل < / شعر > وهذا يدل على غزارة هذا النوء عندهم . وقدام الشرطين كوكبان ، بينهما وبين الحوت ، يقال لهما الأنيسان [٣] . فيهما اعوجاج . وليسا على استواء الشرطين - ن .
٢ - البطين [٤] ٢٧ ) ثم « البطين » . وهو ثلاثة كواكب خفية كأنها أثافىّ .
[١] كملا أى كاملا
[٢] بهامش الأصل « وهو السائل الدائم » ، يعنى المطر المسترسل
[٣] غير منقوط فى الأصل ؛ فى المخصص « ابيسان » ؛ عند المرزوقى « انثيان » ؛ والتصحيح عن الصوفى وابن حمودة .
[٤] راجع القزوينى ص ٤٢ والبيرونى ٣٤٢ ، وابن سيده ( ٩ / ١٠ ) والمرزوقى ( ١ / ١٨٧ ) .