الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٣ - ٣ - الئريا
يقولون : « ما ناء البطين ، إذا كان منه مطر لم يضر مع أنواء الأسد . » [١] قال مؤرج : « هو شر الأنواء وأنزرها مطرا . وقل ما أصابهم إلا أخطأهم نوء الثريا » [٢] ونوءها أشرف الأنواء وأغزرها . فهم لا يذكرون نوء البطين فى شعر ولا غيره .
٣ - الثريا [٣] ٢٩ ) ثم الثريّا . ويقال إنها ألية الحمل . وهى أشهر هذه المنازل وذكرهم لها أكثر من ذكرهم غيرها . وجاءت مصغرة لاجتماعها .
ولم يتكلم بها إلا كذلك ، كما قيل حميّا الكأس ، وسكيّت الخيل . وأصلها من / الثروة [٤] ، وهى كثرة العدد . وهى ستة أنجم ظاهرة ، فى خللها نجوم كثيرة خفية . ويسمونها نجما . كما قال الراعى وذكر امرأة أضافها :
< شعر > فباتت تعدّ النجم فى مستحيرة سريع بأبدى الآكلين جمودها [٥] < / شعر >
[١] قال القزوينى ( ص ٤٣ ) « وحكى ابن الأعرابى انهم يقولون » ماناء البطين والدبران او احدهما وكان لنوئه مطرا ( كذا ) الا كاد ان يكون ذلك العام جديبا «
[٢] قال ابن البناء ( ص ١٦ ) « ويقولون إن كان فيه مطر ، يذهب بنوء الثريا »
[٣] راجع القزوينى ص ٤٣ ، والبيرونى ص ٣٤٢ ، والمرزوقى ( ١ / ١٨٨ ) وابن سيده ( ٩ / ١٠ )
[٤] إن جميع اللغويين العرب يشتقون الثريا من الثروة أو من الثرى وذهب الاستاذ ابن حمودة ( ص ١٤٣ ) أن الثريا ليست بكلمة عربية بل هى مركبة من Athyor ( أو Athyr ) و Ea وهما من الآلهة عند القدماء
[٥] راجع لسان العرب ( ١٦ / ٤٦ - ٤٧ ) « نجم » ( مرتين ) ، والبخلاء للجاحظ ص ٢١٢ والمعانى الكبير لابن قتيبة ص ٣٧٥ .