الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٤ - فصل القيظ
< شعر > بل البرق يبدو فى ذرى دفئيّة تضىء نشاصا مشمخر الغوارب < / شعر > فصل القيظ ١٢٦ ) وأول نجوم فصل القيظ « النثرة » وآخرها « السماك » .
وأول رقائبها « سعد الذابح » وآخرها « الحوت » ونجوم أنوائه النعائم والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية وفرغ الدلو المقدم . وأمطار هذا الفصل تسمّى الحميم قال مالك بن خالد الهذلى [١] :
< شعر > هنالك لو دعوت أتاك منهم رجال مثل أرمية الحميم < / شعر > والأرمية سحائب شديدة وقع المطر . واحدها رمىّ . وكذلك الأسقية ، واحدها سقىّ . وقد يسمّى مطر هذا الزمان صيّفا أيضا .
ويسمّى رمضيا وشمسيا . وبمطر القيظ حياء أهل اليمن ، لأنهم يمطرون فى القيظ فيخصبون فى الخريف . وأما غير أهل اليمن ، فلا أعلمهم ينتفعون بالحميم . والعرب تقول : كل أمطار السنة تنبت له الأرض ، وتمشر له العضاه إلا مطر الحميم يقال : أمشرت الأرض ، إذا أنبتت .
وأمشرت الشجرة ، إذا أورقت . ولا أعلم فى أنوائه نوء مذكورا موصوفا إلا الفرغ ، فانهم يحمدونه . وهو آخر أنوائه . وذلك لقربه من الخريف / وقد ذكر الكميت سعد السعود ، ولم يحسن فى ذلك إلا أن يكون أراد ما تأولناه له . وقد ذكر أوس بن حجر هذا المطر
[١] عزاه لسان العرب ( ١٩ / ٥٤ ) ( رمى ) الى ابى جندب الهذلى . راجع ايضا للبيت اللسان ( ١٥ / ٤٤ ) حمم ) .