الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٢ - ٢٦ - الفرغ الأول
٢٦ - الفرغ الاول ٩٤ ) ثم الفرغ الأول [١] وهو فرغ الدلو المقدم . والدلو أربعة كواكب ، واسعة مربعة . فاثنان منها هو الفرغ الأول ، واثنان منها الفرغ المؤخر . وفرغ الدلو مصبّ الماء بين العرقوتين . وقد يقال للفرغ الأول « عرقوة الدلو العليا » وللفرغ الآخر « عرقوة الدلو السفلى » قال الكميت :
< شعر > يا ارضنا هذا أو ان تحيين [٢] قد طال ما حرمت نوء الفرغين < / شعر > وقال عدى بن زيد :
< شعر > فى خريف سقاه نوء من الدلو تدلى ولم توار العراقى [٣] < / شعر > وطلوع الفرغ الأول لتسع ليال تخلو من اذار ، وسقوطه لتسع ليال يمضين من ايلول . وقال ساجع العرب ، « إذا طلع الدلو ، هيب الجزو وأنسل العفو ، وطلب اللهو الخلو » [٤] فجمع فى السجع القول للفرغين جميعا بذكره الدلو . قوله « هيب الجزو » / يريد أن الرطب [٥] جفّ ، وخيف أن لا يكتفى به الابل من الماء . و « انسل العفو » أى
[١] راجع القزوينى ص ٥٠ - ٥١ ، والبيرونى ص ٣٤٦ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٦ ) وابن سيده ( ٩ / ١٢ )
[٢] هكذا فى المرزوقى ( ١ / ٣١٤ ) ووقع فى الاصلين تحريف فى المصراع الاول ( م - د )
[٣] راجع ايضا فقرة ١١٨ ادناه ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٦ )
[٤] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٨٤ ) والقزوينى ص ٥١ ( وروى ابن سيده « طلعت الدلو - طلب الخلو اللهو » وزاد « قوله الجزو يعنى الاجتزاء بالرطب عن الماء . واصله الجزء ، ولكنه ابدل الهمز واوا ، اعتباطا لغير علة الا لمزاوحة الدلو »
[٥] تكرر فى الاصل « يريد ان الرطب يريد ان الرطب » .