الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥١ - ٧ - الذراع
والحلية تستخرج من أحدهما . وهذا كما يقال [١] فى الكلام « هذه تمرة نخلنا » ، وهى تمرة نخلة منها ، « وهذا الرخل [٢] من شأئنا » ، وإنما هو لواحدة منها . وكذلك قوله : * ( « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [٣] * ( » ) * .
والرسل من الانس دون الجنّ . نسب النوء إلى الشعريين معا .
٦٥ ) قال أبو وجزة السعدى [٤] :
< شعر > زئير ابى شبلين فى الغيل أثجمت عليه نجاء الشعريين والحما < / شعر > « أثجمت » ، دامت . و « ألحم » ، أقام . و « النجا » ، السحاب . وقال [٥] :
< شعر > حنت [٦] بها الجوزاء فى عدّانها والشعريان بها وحىّ المرزم < / شعر > « عدّانها » ، وقتها . وذكر المرزم مع الشعرى ، وهما كوكبا الذراع . وربما فعلوا مثل هذا فى الذراعين ، فنسبوا النوء إليهما ، لاتفاق الاسمين وتقارب المعنيين ، وإنما النوء للمقبوضة منهما . قال ذو الرمة :
< شعر > جدا قضّة الآساد وارتجست له بنوء الذراعين الغيوث الروائح [٧] < / شعر > وقال الراعى :
< شعر > بأسحم من هيج الذراعين أتأمت [٨] مسايله حتى بلغن المناجيا < / شعر >
[١] فى الأصل ، « يقول »
[٢] فى الأصل « رحل »
[٣] القرآن سورة الأنعام ( ٦ / ١٣٠ )
[٤] واسمه يزيد بن عبيد . شاعر اسلامى . توفى سنة مائة وثلاثين . راجع الشعر والشعراء ص ٤٤٢ ، ومراجعه
[٥] تكرر كلمة « وقال » فى الأصل سهوا
[٦] وفى الآلوسية « وحنت » كذا - ولعله « جنت وجن » ( م - د )
[٧] راجع البيت ومرجعه فقرة « ١١ » ، اعلاه حيث « السماكين » ، بدل « الذراعين »
[٨] فى اساس البلاغة ( ١ / ٤٢٦ ) « من نوء اتأقت » ( م - د ) .