الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧٠ - ١٨ - القلب
لثلث عشر [ ة ] ليلة تخلو من ايّار . يقول ساجع العرب : « إذا طلع الاكليل ، هاجت الفحول ، وشمّرت الذيول ، وتخوّفت السيول [١] » ونوءه أربع ليال . وهو من العقرب . وإذا سقط إلاكليل غارت مياه الأرض . ولا تزال تغور إلى سقوط الحوت . وذلك لخمس يمضين من تشرين الأول - ن .
١٨ - القلب ٨٣ ) ثم القلب [٢] قلب العقرب . وهو الكوكب الأحمر وراء الاكليل بين كوكبين يقال لهما « النياط [٣] » فأول النتاج بالبادية مع طلوع قلب العقرب وطلوع النسر الواقع . وهما معا يطلعان فى البرد ، وذلك لست وعشرين ليلة تخلو من تشرين الآخر ، ويسقطان لست وعشرين ليلة تخلو من أيار ، ويسمّيان « الهرّارين » ألا ترى أن الساجع قال فى الاكليل / « إذا طلع الاكليل ، هاجت الفحول » [٤] وإنما تهيج فى وقت الطرق ، إذا كان وقتا لأول الضراب . ولذلك يكون وقتا لأول النتاج . وما نتج فى هذا الوقت ، كان سيّىء الغذاء لشدة البرد ، وقلة اللبن والنبت قال ساجع العرب : « إذا طلع القلب ، جاء الشتاء كالكلب ، وصار أهل
[١] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٣ ) ، والقزوينى ص ٤٨ ( وروى ابن سيده « هاجت الفحول ، وقيل هبت » )
[٢] راجع القزوينى ص ٤٨ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٣ ) ، وابن سيده ( ٩ / ١٢ )
[٣] لعله النياطان ( م - د )
[٤] راجع فقرة « ٨٢ » أعلاه .