الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٨٨ - الاهتداء بالنجوم والمسير بطلوعها وغروبها
و « التجوّز » إذا لم يمكن حتى ترى « لا حب الطريق قد فوّزا » ، أى بدا بالمفازة . وقال ذو الرّمة يذكر الابل :
< شعر > تياسرن عن جدى الفراقد فى السرى ويامنّ شيئا عن يمين المغاور [١] < / شعر > يعنى أنهن قد قصدن وسطا فيما بين الفرقدين وبين المغاور . وهى المغارب . وذلك أن أول ابتداء المغارب قريب من منحدر بنات نعش .
وقال لناقته :
< شعر > فقلت اجعلى ضوء الفراقد كلها يمينا ومهوى النسر من عن شمالك [٢] < / شعر > أخبرها أنه يريد مسيرها ما بين منحدر النسر للمغيب وبين الفرقدين .
وقال لبيد ، وذكر رجلا :
< شعر > حالف الفرقد شركا فى الهدى خلَّة باقية دون الخلل [٣] < / شعر > يقول يهتدى به ، فهو أصدق له من كل صديق . وخصّ الفرقد لأنه لا يغيب ، ولا يطلب فى وقت من أوقات الليل إلا وجد . وقال أبو النجم ، وذكر إبلا ترعى :
< شعر > وهى حيال الفرقدين تعتلى [٤] < / شعر > .
يريد انها تستقبل الريح الشمالية / فى المرعى [٥] لتردها . و « الاعتلاء » بعد الخطو .
[١] ديوان ذى الرمة ق ٣٩ ب ٥٩ ( وفيه « حذو الفراقد » ) ، والمرزوقى ( ٢ / ٣٧٢ )
[٢] ديوان ذى الرمة ق ٥٥ ب ٦١
[٣] لسان العرب ( ٤ / ٣٣١ ) ( فرقد ) ( وفيه « الفرقد شربا » )
[٤] البيت فى الطرائف الادبية ص ٦٣
[٥] سها فى الاصل وكتب الريح الشمالى فى المرعى والمرعى .