الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٥ - كيف يكون نزول القمر بهذه المنازل ؟
وفى موضع البطن من أحد شقىّ كواكبها نجم منير ، يسمّى « بطن السمكه » ويسمّى « قلب الحوت » وقد يسمّى الحوت « الرشاء » . وطلوعه لأربع ليال تخلو من نيسان ، وسقوطه لخمس يمضين من تشرين الأول . وعند سقوطه ينتهى غور المياه . ثم يطلع ، بعد طلوع الحوت ، « الشرطان » ويعود الأمر إلى ما كان عليه فى السنة الأولى [١] / وقال الساجع : « اذا طلعت السمكه ، نصبت الشبكه ، وأمكنت الحركه ، وتعلَّقت بالثوب الحسكه ، وطاب الزمان للسنسكه » [٢] . « تعلَّقت الحسكة » ، يريد شوكة السّعدان ؛ يعنى أن النبت قد اشتدّ وقوى ، فعلقت الحسكة بالثوب وغيره . و « نصبت الشباك » للطير لأنها حينئذ تسقط فى الرياض وتصوّت . و « طاب الزمان للنسكة » ، يريد النساك المتقللين الذين يسيحون فى الأرض ولا يبالون كيف أخذوا ، ولا يتأذون بحزّ ولا برد .
ونوء الحوت ليلة . وربما عدل القمر ، فنزل بالسمكة الصغرى ، وهى اعلاها [٣] فى الشمال على مثال صورة الحوت إلا أنها أعرض وأقصر .
وهى تحت « نحر الناقة » ، وتحت « الكفّ الجذماء » . انقضت المنازل - ن .
كيف يكون نزول القمر بهذه المنازل ؟
٩٧ ) القمر ينزل بهذه المنازل مقارنا لها . وربما نزل مقارنا
[١] فطلوع الشراطين ابتداء السنة الثانية
[٢] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٨٤ ) والقزوينى ص ٥١ . ( وروى المرزوقى ( ٢ / ١٨٥ ) وموتيلنسكى ص ٥٥ « إذا طلع [ بطن ] الحوت ، خرج الناس من البيوت » )
[٣] كذا فى الآلوسية وفى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) « اعلاهما » ( م - د ) .