الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٩ - ٧ - الذراع
مثلها فى الصورة ، إلَّا أنها أرفع فى السماء . وسمّيت مبسوطة لأنها أمدّ منها . وبين الذراعين كواكب ، يقال لها [١] « الأظفار » ، تقرب من « المقبوضة » وربما عدل القمر ، فنزل بالذراع المبسوطة . فأحد كوكبى الذرع المبسوطة النيّر هو « الشعرى الغميصاء » . والكوكب الآخر الأحمر الصغير يسمّى « المرزم » يقال له مرزم الذراع وفى الجوزاء / كوكب مع الشعرى ، يقال له « مرزم العبور » . فالشعريان تتحاذيان .
والمرزمان معهما يتحاذيان ، إلَّا أن « مرزم الذراع » قد ينزل به القمر .
و « مرزم العبور » ليس من منازل القمر . قال الشاعر :
< شعر > وأخلف نوء المرزم الأرض قوّة لها شيم فيه شقيف وجالد [٢] < / شعر > يعنى « مرزم الذراع » . يقول ساجع العرب : « إذا طلعت الذراع ، حسرت الشمس القناع ، وأشعلت فى الافق الشعاع ، وترقرق السراب بكل قاع [٣] » - ن .
٦٤ ) فطلوع الذراع لأربع ليال تخلو من تمّوز . وسقوطها لأربع ليال تخلو من كانون الآخر . ونوءها خمس ليال ، ويقال ثلث ليال . وهو أول أنواء الأسد . وهو نوء محمود قلّ ما يخلف . وتزعم
[١] فى الاصل « له »
[٢] الاصل الآلوسى « شبم فيه شفيف وجامد » وهو الصواب ( م - د )
[٣] راجع للسجع القزوينى ص ٤٥ ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨١ ) ، وابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ( وقال حسرت الشمس القناع ، وانما هذا مثل والمعنى أنها ما لم تدع غاية فى الذكو ) ، وموتيلنسكى ( حيث « اذا طلع الذراع ، هارب الشمس الكراع ، وحسرة اللَّه النقاع ، ( كذا ) واشتعل فى الأرض الشعاع ، ورقرق السراب فى كل قاع » ) .