الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٧٩ - الاستدلال بالحمرة على الغيث
٢٠٦ ) وكلهم يجعل البرق يمانيا ، ولا يجعله أحد منهم شاميا ، / لأن الشامى أكثره خلَّب عندهم . وهذا يدل على أن المطر للجنوب لأنها يمانية [١] قال عمرو بن معدى كرب [٢] :
< شعر > ألم تأرق لذا البرق اليمانى يلوح كأنه مصباح بانى < / شعر > أى رجل قد [٣] بنى باهله ، فمصباحه لا يطفى . قال الراجز :
< شعر > أرّقنى الليلة برق يلمح برق يمان ما يكاد يبرح < / شعر > وقال آخر :
< شعر > ألا حبّذا البرق اليمانى وحبذا جنوب أتانا بالعشى نسيمها < / شعر > الاستدلال بالحمرة على الغيث ٢٠٧ ) قد ذكرت الحمرة التى تدل على جدب فى الآفاق بغيم وغير غيم . وقد يستدلّ بالحمرة إذا اشتدت جدا فى السحاب المخيل وكانت [٤] تلك الحمرة من شعاع الشمس عند الطلوع والغروب على
[١] قال البصرى فى التنبيهات ( باب تنبيه على ما فى نوادر ابى زياد ) « قال ابوحنيفة وذكر عن مؤرج السدوسى فيما احسب انه قال كلهم يجعل البرق يمانيا ولا يجعله شآميا لأن الشامى خلب قال وهذا يدل على ان المطر للجنوب وانشد ابياتا فى ذكر البرق اليمانى فان كان قال هذا فقد جهل اما رأى سحابا قط ولا شاهد مطرا ولا شام برقا ؟ » ( ورقة ٥ / ب ) من مخطوطة لو ندرا للتنبيهات )
[٢] هو شاعر جاهلى راجع الشعر والشعراء ص ٢١٩ - ٢٢٢ مع مراجعه
[٣] فى الأصلين « من نبى باهلة » وفى المرزوقى ( ٢ / ١٠٦ ) « قال اصحاب المعانى اراد مصباح رجل من بنى باهلة » وراجع القاموس وشرحه « بنى »
[٤] المرزوقى ( ٢ / ٣٦٢ ) « وانما تكون » ( م - د ) .