الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٢ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
وكان ابوعبيدة يروى بيت زهير :
< شعر > وغيث من الوسمىّ حوّ تلاعه وجادته من نوء السماك هواطله [١] < / شعر > أراد أن النبت جاد عليه الوسمى فى الخريف ، وتتابعت عليه الأمطار فى الشتاء إلى أن سقاه [٢] نوء السماك فى الربيع . ولا يجوز أن يكون الوسمى فى نوء السماك لأن الوسمى أول أمطار الخريف . وسأذكره فى فصل الخريف إن شاء اللَّه - ن .
ومن أنواء هذا الفصل نو لعقرب . وهو مذكور بالغزارة [ ونوء السيل ] [٣] . قال الكميت ، وجعل مطره صيفا والزمان صيفا ، وذكر النّعام :
< شعر > تذكَّرن بالميث الأداحى مقصّرا وهاج لهن العقربىّ المغرّب بغبية صيف لا يؤتّى نطافها ليبلغها ما أخطأته المضّبب [٤] < / شعر > وقد فسّرت البيت فيما تقدم من الكتاب :
١٢٥ ) وأما قول الأسود بن يعفر :
< شعر > جاد السماكان بقريانه للنجم والنثرة والعقرب < / شعر > فمن الناس من يقضى عليه بالغلط ، لأن السماك من أنواء فصل
[١] ديوان زهير ، ق ١٥ ب ٨ ( حيث « اجابت روابيه النجا وهواطله » ؛ وكذلك عند ابن سيده ( ١٠ / ١٠٩ ) . والحو ، الشديد الخضرة . والتلاع ، مجارى الماء من اعلى الارض الى بطن الوادى
[٢] فى الأصلين « سقته »
[٣] كذا فى الاصلين ولا وجود لما بين القوسين فى فقرة « ١٠٥ » ( م - د )
[٤] راجع فقرة « ١٠٥ » أعلاه .