الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٣ - الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب
الربيع . والثريا من أنواء فصل الخريف ، والنثرة من أنواء فصل الشتاء ثم رجع إلى العقرب . وهى من أنواء / فصل الربيع . والذى عندى أنه أراد جاد السماكان بقريان هذا الموضع ، أى امطره جودا فى الربيع بنوئه . ثم نسب قريان هذا الموضع إلى النجم ، وهى الثريا لأنها أيضا قد جادته فى الخريف ؛ وإلى النثرة لأنها جادته فى الشتاء ؛ وإلى العقرب لأنها جادته بعد السماك فى الربيع . فجمع له الأزمنة النافعة المطر . كما قال آخر :
< شعر > فلا زال نوء الدلو يسكب ودقه بكنّ ومن نوء السماك غمام < / شعر > فجمع لها أول الأنواء وآخرها . واحد القريان : قرىّ ؛ والقريان مجارى الماء إلى الروضة . قال بعض الرجاز :
< شعر > بشّر بنى عجل بنوء العقرب إذ أخلفت . أنواء كل كوكب على الأخاديد بماء زغرب [١] < / شعر > يريد أن النجوم أخلفت كلها . فلم يمطروا ، ثم أتاهم المطر فى آخر الربيع بنوء العقرب وما جاء من المطر فى آخر هذا الفصل عند إقبال القيظ فهو دفئّ [٢] ودثئّ [٣] وكذلك الميرة إذا كانت فى قبل الحرّ والنتاج ، فهو دفئّ [٤] قال الشاعر :
[١] وفى لسان العرب ( ١ / ٤٣٤ ) ( زغرب ) « بشر بنى كعب بنوء العقرب - من ذى الأهاضيب بماء زغرب » وفى الاصلين « يمان غرب » محرفا
[٢] ضبطه فى الاقرب بقوله « وزان عجمى » ( م - د )
[٣] فى القاموس « الدثئّ » كعربى مطر يأتى بعد اشتداد الحر لغة فى الدفئ بالفاء ( م - د )
[٤] كذا فى الاصلين ومقتضى السياق فهى دفئية ففى القاموس « الدفئية بهاء مثال العجمية الميرة تحمل قبل الصيف » ( م - د )