الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٨ - ٣ - الئريا
< شعر > وأنت ابن زاد الركب [١] فى كل شتوة أميره [٢] والساقى إذا النجم أفغرا < / شعر > يريد . إذا صارت الثريا فى وسط السماء ، فمن نظر إليه فغرفاه أى فتح فاه . وذلك من شدة البرد / وصفه بالإحسان فى هذا الوقت .
٣٥ ) وقال القطامىّ فى مثل ذلك :
< شعر > إذا كبّد النجم السماء بشتوة على حين هرّ الكلب والثلج خاشف [٣] < / شعر > قوله « على حين هرّ الكلب » يريد أنه لا يقدر على النباح من شدة الجهد ، فهو يهرّ ونحوه قال الاعشى يصف المرأة :
< شعر > وتسخن ليلة لا يستطيع نباحا بها [٤] الكلب إلا هريرا [٥] < / شعر > وقال الكميت فى مثل ذلك يصف سنة جدب :
< شعر > كأن الثريا أطلعت فى اغتشائها [٦] بوجه فتاة الحى ذات المجاسد [٧] < / شعر >
[١] أزواد الركب « وكانوا إذا سافروا ، لم يختبز معهم أحد ولم يطبخ » . ( ابن حبيب ، المحبر ، ص ١٣٨ ، المنمق ، ص ٢٩٤ )
[٢] كذا ( م - د )
[٣] ديوان القطامى ، ق ٦ ب ١٩ ؛ لسان العرب ( ١٠ / ٤٢٧ ) خشف ، ( ٧ / ١٢١ ) « هرر » خاشف ، أى جامد ، أو ما تسمع له خشفة ، وهى الصوت ، عند المشى على الجليد . ( وعزاه إلى عمير بن شييم بن عمرو التغلبى . وهو القطامى )
[٤] فى الأصل « نباحها »
[٥] ديوان الأعشى ميمون ، ق ١٣ ؛ المعانى الكبير ، ص ٢٣٣
[٦] لسان العرب ( ١٠ / ١٠٨ ) طلع ، حيث « فى عشائها - وهو الصواب ( م - د )
[٧] يذكر سنة جدب احمرت فيها الآفاق من المحل . شبه الثريا فى حمرة الجو من الأزل بجارية عليها مجاسد ، وهى الثياب المصبوغة بالجساد وهو الزعفران ( مخصص ابن سيده ٦ / ١٥١ ) .