الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٧١ - اللواقح من الرياح والحوائل
١٩٧ ) قال أبو النجم ، وذكر السحاب :
< شعر > جون تلوذ الطير من حدائه < / شعر > و « حداؤه » صوت رعده . والطير يفزعها صوت الرعد .
فتستخفى . وقال آخر :
< شعر > وكلّ سماكىّ كأن ربابه متالى مهيب من بنى السيد أوردا [١] < / شعر > / « سماكى » مطر بنوء السماك و « ربابه » سحابه و « المتالى » الابل التى تتلوها أولادها . و « المهيب » الراعى . ونعم « بنى السيد » سود ؛ فشبّه العيم بها . قال أبو ذؤيب :
< شعر > سقى امّ عمرو كلّ آخر ليلة حناتم سود ماؤهنّ ثجيج [٢] < / شعر > و « الحناتم » السود ؛ واصله الخضر وكل أخضر عندهم أسود .
وقيل للعراق سواد ، لخضرة النخل بها . وقوله « كل آخر ليلة » ، يريد آخر الليالى أى أبدا ؛ كما تقول : لا اكلَّم فلانا آخر الليالى ، أى ما بقيت من الزمان ليلة . وقال أيضا يذكر برقا :
< شعر > يضىء ربابا كدهم المخا ض جلَّلن فوق الولايا الوليحا [٣] < / شعر >
[١] لسان العرب ( ١٨ / ١١١ ) ( تلا ) ( وفيه « وكل شمالى » ) شبه صوت الرعد بحنين المتالى
[٢] ديوان أبى ذؤيب ق ١١ ب ٦ لسان العرب ( ٣ / ٤٣ ) ( ثجج ) ( ١٥ / ٥١ ) حنتم ( وفيه « حناتم سحم » ) وخزانة البغدادى ( ٣ / ١٩٣ - ١٩٤ )
[٣] ديوان أبى ذؤيب ق ٢٥ ب ٦ ؛ لسان العرب ( ٣ / ٤٧٨ ) ( ولح ) ابن سيده ( ٦ / ١٤ ) ( وقال أى كأن السحاب إبل محملة ، يريد بذلك الثقل وراجع ديوان الهذليين القسم الاول ( ص ١٣٠ )