الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٧ - ٣ - الئريا
الساجع : « طلع النجم عشاء ، ابتغى الراعى كساء » [١] / . وقال الأعشى :
< شعر > يراقبن من جوع جلاء مخافة نجوم الثريا الطالعات الشواخصا [٢] < / شعر > يريد أنهن يعلمن أن الضيق وظلف العيش دائم ما دامت الثريا طالعة عشاء . فهن يراقبنها ويقدّرن لهن [٣] وينتظرن لين الزمان .
٣٤ ) وفى توسلطها للسماء مع غروب الشمس فى شدة البرد يقول ساجع العرب « اذا أمست الثريا قمّ رأس ، ففى الدّثار فاخنس ، وعظماهنّ فاحدس ، وإن سئلت فاعبس ثم اعبس » [٤] « قمّ رأس » ، يريد إذا صارت الثريا عند المساء حذاء رأس القائم ، « فاخنس فى الدثار » ، يريد استتر من البرد ولا تظهر ولا تسافر . وقوله « وعظماهن » فاحدس يريد عظمى الإبل فاصرع للنحر . قال مؤرّج « عند ذلك تقول الماعزة » الاست جهرى - أى عارية - والنبت ألوى ، والشّعر دقاق ، والجلد رقاق . ثم ثغت فرقا منه اى من هذا الوقت ، وقوله « وإن سئلت فاعبس » ، يريد . أظهر العبوس لمن سألك ، أمره بالمنع إبقاء على نفسه من كلب الزمان . وقال الكميت :
[١] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، والقزوينى ص ٤٣ ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٠ )
[٢] ديوان الأعشى ميمون ، ق ١٩ ب ١٢ ، حيث « خلال مخافة » ، « نجوم الشتاء » وفى إحدى الروايات « العاتمات الغوامصا » - المرزوقى ( ١ / ١٨٥ ) « خلاء » ( م - د )
[٣] لعله لها ( م - د )
[٤] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٠ ) حيث « عظماها » قال عظمى إبله وغنمه ولكن أراد الجنس .