الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٦ - ٣ - الئريا
كدم « [١] ، أى تتعاضّ .
٣٣ ) وطلوعها لثلث عشرة ليلة تخلو من أيار . وسقوطها لثلث عشرة تخلو من تشرين الأخر . وأما الاستسرار من الثريا فتظهر [٢] من أول الليل فى المشرق عند ابتداء البرد . ثم ترتفع فى كل ليلة حتى تتوسط السماء مع غروب الشمس . وذاك الوقت أشد ما يكون البرد . ثم تنحدر عن وسط السماء فتكون كل ليلة أقرب من افق المغرب وأبعد من وسط السماء إلى أن يهلّ معها الهلال لأول ليلة . ثم تمكث شيئا يسيرا ، ثم تغيب فلا تظهر نيفا وخمسين ليلة . وهذا المغرب هو استسرا [ ر ] ها . ثم تبدو بالغداة من المشرق فى قوة الحرّ . وفى جميع هذه الأحوال قد قالت الشعراء . قال حاتم يذكر ظهورها من أول الليل فى أشد البرد ، ويدلّ بذلك على شدة الزمان :
< شعر > إذا النجم أمسى مغرب الشمس رابيا ولم يك برق فى السماء ينيرها [٣] < / شعر > يقول : إذا ارتفعت الثريا مع غروب الشمس فى المغرب و [٤] لم يكن فى ذلك الوقت برق ، يريد لم يكن فيه مطر . وفى هذا الوقت يقول
[١] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، والقزوينى ص ٤٣ ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٠ ) حيث إذا طلع النجم جعلت الهواجر تحتد [ م ] والعانات تكتدم
[٢] فى الاصل تظهر
[٣] ديوان حاتم الطائى ، ق ٤٤ ب ٢ حيث « أضحى - ماثلا - بالآفاق برق ينيرها » . وروى أيضا مائلا ، ورائبا ، بدل « رابيا » . وفى ديوان عمرو بن قميئة ( ق ٢ ب ١٢ ) « اذا الشمس أمسى مغرب الشمس رابئا - ولم يك برق فى السماء يليحها » راجع أيضا المرزوقى ( ١ / ١٨٨ ) لاختلافات اخرى
[٤] لعل الواو زائدة ( م - د ) .