الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٠ - ٢٥ - سعد الأخبية
منها فى وسطها [١] . وهى تمثل برجل بطَّة . ويقال إن السعد منها واحد . وهو أنورها . والثلثة أخبيته . ويقال : بل سمّى سعد الأخبية لأنه يطلع فى قبل الدفاء « فيخرج من الهوام ما كان مختبئا . وهذا التأويل أعجب إلىّ من قول القائل :
< شعر > قد جاء سعد موعدا بشرّه مخبرة جنوده بحرّه [٢] < / شعر > قوله « موعدا « بشرّه » ، يريد بالحرّ . وقوله « مخبرة جنوده » يعنى الهوام التى تظهر تخبر بأقبال الحرّ . وطلوعه لخمس وعشرين ليلة تخلو من شباط . وسقوطه لأربع ليال تبقى من آب . يقول الساجع : « إذا طلع سعد الأخبيه ، ذهنت الأسقيه ، ونزلت الأحويه ، وتجاورت الأبنيه » [٣] . وانما « تدهن الاسقية » لانها فى الشتاء قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها ، فتدهن فى هذا الوقت عند الحاجة إليها .
و « الأحوية » جمع حواء ، وهى جماعات بيوت الناس . والحلال مثلها وهى تكون من مدر ، لا من وبر وشعر . قال ذو الرمة :
< شعر > / إلى لوائح من أطلال أحويه [٤] < / شعر >
[١] المرزوقى ( ٢ / ١٩٥ ) « ثلاثة كواكب متحاذية فوق الاوسط منها كوكب رابع كأنها به فى التمثيل رجل بطة » ( م - د )
[٢] راجع لسان العرب ( ٤ / ١٩٧ ) ( سعد ) حيث ( قد جاء سعد مقبلا بحره - واكدة جنوده لشره )
[٣] راجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٨٤ ) والقزوينى ص ٥٠ ( إلا أن ابن سيده روى « زمت » الأسقيه وتدلت الأحويه ) وروى موتيلنسكى « اذا طلع سعد الاخبيه ، خلت من الناس الأبنيه »
[٤] راجع ديوانه ق أب ٨ ونصه ( الى لوائح من اطلال احوية - كأنها خلل موشية قشب ) ( م - د ) .