الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٨ - ١ - الشرطان
< شعر > من باكر الأشراط أشراطىّ [١] < / شعر > وربما نسبوا إلى أحدهما فيقال شرطى . وإذا أحببت أن تعرفهما ، طلبتهما بين الحوت والثريا . وإذا حلت الشمس بهما ، فقد حلت برأس الحمل . وهما أول نجوم فصل الربيع . من عند ذلك يعتدل الزمان ، ويستوى الليل والنهار . يقول ساجع العرب : إذا طلع الشرطان ، استوى الزمان ، وحضرت الأوطان ، وتهادى الجيران » . [٢] وطلوعهما لست عشرة ليلة تخلو من نيسان . وسقوطهما لست عشرة ليلة تخلو من تشرين الاول . وحلول الشمس بهما لعشرين ليلة تخلو من آذار .
ومعنى قول الساجع « إذا طلع الشرطان حضرت الأوطان » يريد أنهم يرجعون عن البوادى الى أوطانهم ومياههم . لأن الغدران بالبوادى حينئذ قد قلت ، والحرّ قد رقّ ، وكاد النبات يهيج باقبال أوائل الحرّ « وتهادى الجيران » يكون حينئذ لأنهم كانوا متفرقين فى النجع . وإذا رجعوا إلى مياههم ، التقوا وتقاربوا ، فأهدى بعضهم إلى بعض . ويدل
[١] راجع للبيت الكامل فقرة « ١٢٧ » فيما يأتى
[٢] رواية السجع عن الدينورى فى المخصص ( ٩ / ١٦ ) والأزمنة للمرزوقى ( ٢ / ١٨٤ ) رواه أيضا القزوينى ( ص ٤٢ ) . وهو عند المخصص « خضرت الأغصان وتواقدت الأسنان وتهادت الجيران - وقيل » هاق الزمان - وبات الفقير بكل مكان « وقيل » طلع الشرطان والقيت الأوتاد فى الأعطان » . وعند المرزوقى » حضرت الأعطان وتوافت الأسنان الخ . وقيل أيضا « إذا طلع الشرطان ألقت الابل أوبارها فى الأعطان » . وعند القزوينى « فقد استوى أجزاء الزمان وعادت الناس إلى الأوطان وتهادت الأقارب والجيران » .