الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٣٠ - ذكر الكواكب الخنس
ساعة . فاذا كان فى الليلة السابعة غاب فى نصف الليل . وإذا كان فى ليلة أربع عشر [ ة ] ، طلع مع غروب الشمس ، وغرب مع طلوعها ثم يتأخر طلوعه عن أول ليلة خمس عشر [ ة ] ستة أسباع ساعة .
ولا يزال فى كل ليلة يتأخر طلوعه عن الوقت الذى طلع فيه فى الليلة التى قبلها ستة أسباع ساعة إلى أن يكون طلوعه ليلة ثمان وعشرين .
مع الغداة . فان لم ير صبح ثمان وعشرين علم أن الشهر ناقص . وعدّته تسعة وعشرون يوما . وإن رئى . علم أن الشهر تامّ . وعدّته ثلثون - ن .
١٤٧ ) وقد يتعرّف أيضا بمكث الهلال فى ليالى النصف الأول من الشهر . ومغيبه من الليل . وأوقات طلوعه ليالى النصف الآخر من الشهر وتأخّره عن أول الليل . ويتعرف من المنازل بأن الهلال إذا طلع فى أول ليلة من شعبان فى الشرطين ، وكان شعبان تامّا ، طلع فى أول ليلة من شهر رمضان فى الثريا . وإن كان شعبان ناقصا ، طلع فى البطين . وهذا أمر يضيق ويصعب على الناس : ويكثر فيه التنازع والاختلاف . فنسخه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بقوله : « إذا غمّ عليكم فاكملوا العدّة ثلثين » . وقد ذكرت مثل هذا [١] فى الكتاب الذى ألَّفته فى الصيام [٢] . ولا يمكن [٣] أن يرى الهلال بالغداة فى المشرق بين يدى الشمس ، وبالعشىّ فى المغرب خلف الشمس فى يوم واحد .
ولكن يمكن ذلك فى يومين ، وفى ثلثة . فاذا كان ذلك فى يومين ،
[١] فى الأصل « هذا هدّا »
[٢] لم نقف على وجود نسخة منه
[٣] فى الأصل « ولا يكون » .