الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢١ - اللفظ المشترك والاختلاف في نفيه وإثباته
الذات ، وهو محال . وإن كان مدلول اسم الوجود صفة زائدة على ذات الرب تعالى ، فإما أن يكون المفهوم منه هو المفهوم من اسم الوجود في الحوادث ، وإما خلافه . والأول يلزم منه أن يكون مسمى الوجود في الممكن واجبا لذاته ضرورة أن وجود الباري تعالى واجب لذاته ، أو أن يكون وجود الرب ممكنا ضرورة إمكان وجود ما سوى الله تعالى ، وهو محال . وإن كان الثاني لزم منه الاشتراك ، وهو المطلوب .
فإن قيل المقصود من وضع الألفاظ إنما هو التفاهم ، وذلك غير متحقق مع الاشتراك من حيث إن فهم المدلول منه ، ضرورة تساوي النسبة ، غير معلوم من اللفظ ، والقرائن فقد تظهر ، وقد تخفى . وبتقدير خفائها يختل المقصود من الوضع وهو الفهم .
قلنا : وإن اختل فهم التفصيل على ما ذكروه ، فلا يختل معه الفهم في جهة الجملة كما سبق تقريره . وليس فهم التفصيل لغة من الضروريات ، بدليل وضع أسماء الأجناس . فإنها لا تفيد تفاصيل ما تحتها . وإن سلمنا أن الفائدة المطلوبة إنما هي