الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١١٣ - المحظور
الفصل الثاني في المحظور وقد يطلق في اللغة على ما كثرت آفاته : ومنه يقال لبن محظور ، أي كثير الآفة .
وقد يطلق بمعنى المنع والقطع ، ومنه قولهم : حظرت عليه كذا ، أي منعته منه ، ومنه الحظيرة للبقعة المنقطعة تأتي إليها المواشي .
وأما في الشرع : فقد قيل فيه ضد ما قيل في الواجب من الحدود المزيفة السابق ذكرها . ولا يخفى وجه الكلام عليها .
والحق فيه أن يقال : هو ما ينتهض فعله سببا للذم شرعا بوجه ما من حيث هو فعل له .
فالقيد الأول فاصل له عن الواجب والمندوب وسائر الأحكام والثاني فاصل له عن المخير كما ذكرناه في الواجب . والثالث فاصل له عن المباح الذي يستلزم فعله ترك واجب ، فإنه يذم عليه ، لكن لا من جهة فعله ، بل لما لزمه من ترك الواجب ، والحظر : فهو خطاب الشارع بما فعله سبب للذم شرعا بوجه ما ، من حيث هو فعله . ومن أسمائه أنه محرم ومعصية وذنب . وإذا عرف معنى المحظور ، فلا بد من ذكر ما يختص به من المسائل ، وهي ثلاث مسائل :