بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
فأخذ النبي ٩ في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبوطالب :
ألا هل أتى نجدا بنا صنع ربنا
على تأيهم والله بالناس أرفد
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت
وأن كل مالم يرضه الله يفسد
يراوحها إفك وسحر مجمع
ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد
وله أيضا :
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة
متى ما يخبر غائب القوم يعجب
محا الله منها كفرهم وعقوقهم
وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأصبح ما قالوا من الامر باطلا
ومن يختلق ماليس بالحق يكذب
وأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا
على سخط من قومنا غير معتب
وله :
تطاول ليلي بهم نصب
ودمعي كسح السقاء السر [١]
للعب قصي بأحلامها [٢]
وهل يرجع الحلم بعد اللعب
ونفي قصي بني هاشم
كنفي الطهاة لطاف الحطب
وقالوا لاحمد : أنت امرؤ
خلوف الحديث ضعيف النسب [٣]
ألا إن أحمد قد جاءهم
بحق ولم يأتهم بالكذب
على أن إخواننا وازروا
بني هاشم وبني المطلب
هما أخوان كعظم اليمين
امرا علينا كعقد الكرب
فيال قصي ألم تخبروا
بما قد خلا من شؤون العرب
فلا تمسكن بأيديكم
بعيد الانوف بعجب الذنب [٤]
ورمتم بأحمد ما رمتم
على الآصرات وقرب النسب
[١]في ( ك ) ودمع كسح السقاء السرب سح الماء : صبه صبا متتابعا غزيرا.
[٢]في المصدر : ولعب قصى بأحلامها.
[٣]في المصدر : خلوق الحديث ضعيف النسب.
[٤]في المصدر : بعيد الانوق لعجب الذنب.