بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١
وعلي وصيك من بعدك وفاطمة بنتك سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين إبناك سيدا شباب أهل الجنة ، وحمزة عمك سيد الشهداء ، وجعفر الطيار ابن عمك يطير مع الملائكة في الجنة ، والسقاية للعباس عمك فما تركت لسائر قريش وهم ولد أبيك؟ فقال رسول الله ٩ : ويلك يا حارث ما فعلت ذلك ببني عبدالمطلب ، لكن الله فعله بهم ، فقال : « إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء » الآية. فأنزل الله تعالى : « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم [١] » ودعا رسول الله ٩ الحارث فقال : إما أن تتوب أو ترحل عنا ، قال : فإن قلبي لا يطاوعني إلى التوبة لكني أرحل عنك! فركب راحلته فلما أصحر [٢] أنزل الله عليه طيرا من السماء في منقاره حصاة مثل العدسة ، فأنزلها على هامته [٣] وخرجت من دبره إلى الارض ، ففحص برجله [٤] ، وأنزل الله تعالى على رسوله : « سأل سائل بعذاب واقع » للكافرين بولاية علي ، قال : هكذا نزل به جبرئيل ٧ [٥].
١٨ ـ فر : الحسين بن سعيد ، ومحمد بن عيسى بن زكريا ، عن يحيى بن الصباح المزني ، عن عمرو بن عمير ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ٩ عليا إلى شعب فأعظم فيه العناء [٦] ، فلما أن جاء قال : يا علي قد بلغني نبؤك والذي صنعت ، وأنا عنك راض قال : فبكى علي ٧ فقال : قال [٧] رسول الله (ص) : ما يبكيك يا علي أفرح أم حزن؟ قال : بل فرح ومالي لا أفرح يا رسول الله وأنت عني راض ، قال النبي ٩ : أما [٨] و إن الله وملائكته وجبرئيل وميكائيل عنك راضون ، أما والله لولا أن يقول فيك طوائف من
[١]الانفال : ٣٣.
[٢]اى خرج إلى الصحراء.
[٣]الهامة : رأس كل شئ وتطلق على الجثة.
[٤]فحص برجله التراب كناية عن تحرك رجليه عند النزع.
[٥]مناقب آل أبي طالب ١ : ٤٧٨.
[٦]العناء : التعب والمشقة وفى المصدر : فاعظم فيه البلاء.
[٧]ليست كلمة ( قال ) في المصدر.
[٨]كذا في المصدر ، وفى النسخ ( أنا ) وهو؟؟؟؟.